حَلاَلٍ لاَئِقٍ بِهِ (1) .
وَفِي الْخَانِيَّةِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ: وَلاَ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِي مَأْكُولِهِ وَمَشْرُوبِهِ وَمَلْبُوسِهِ، وَيُقَدَّرُ لَهُ الْمَعْرُوفُ وَالْكَفَافُ (2) .
أَمَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ مَا يُتْرَكُ لَهُ مِنَ النَّفَقَةِ.
51 -نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي الاِسْتِينَاءُ (التَّمَهُّل وَالتَّأْخِيرُ) بِقَسْمِ مَال الْمُفَلِّسِ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُنْدَبُ الْمُبَادَرَةُ بِالْقَسْمِ لِبَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَدِينِ، وَلِئَلاَّ يَطُول زَمَنُ الْحَجْرِ عَلَيْهِ، وَلِئَلاَّ يَتَأَخَّرَ إِيصَال الْحَقِّ لِمُسْتَحِقِّهِ، وَتَأْخِيرُ قَسْمِهِ مَطْلٌ وَظُلْمٌ لِلْغُرَمَاءِ. قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلاَ يُفَرَّطُ فِي الاِسْتِعْجَال، كَيْ لاَ يُطْمَعَ فِيهِ بِثَمَنٍ بَخْسٍ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ كَانَ يُخْشَى أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُفَلِّسِ دَيْنٌ لِغَيْرِ الْغُرَمَاءِ الْحَاضِرِينَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَسْتَأْنِي بِالْقَسْمِ بِاجْتِهَادٍ (3) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ الْحَاكِمَ أَنْ يَنْتَظِرَ لِيَتِمَّ بَيْعُ الأَْمْوَال كُلِّهَا، بَل يُنْدَبُ لِلْحَاكِمِ عِنْدَهُمْ أَنْ يَقْسِمَ بِالتَّدْرِيجِ كُل مَا يَقْبِضُهُ. فَإِنْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ ذَلِكَ وَجَبَ. فَإِنْ تَعَسَّرَ ذَلِكَ لِقِلَّةِ الْحَاصِل يُؤَخِّرُ الْقِسْمَةَ حَتَّى يَجْتَمِعَ مَا تَسْهُل قِسْمَتُهُ، فَيَقْسِمَهُ، وَلَوْ طَلَبَهُ الْغُرَمَاءُ لَمْ يَلْزَمْهُ (4) .
(1) نهاية المحتاج 4 / 317، وشرح المنهاج بحاشية القليوبي 2 / 290، وكشاف القناع 3 / 434، والفتاوى الهندية 5 / 63، والشرح الكبير، وحاشية الدسوقي عليه 3 / 277.
(2) شرح المجلة للأتاسي 3 / 556 م 1000.
(3) نهاية المحتاج 4 / 311، وحاشية الدسوقي 3 / 315، ومطالب أولي النهى 3 / 389.
(4) نهاية المحتاج 4 / 315.