أ - الْبِنَاءُ:
2 -مِنْ مَعَانِي الْبِنَاءِ لُغَةً: أَنَّهُ ضِدُّ الْهَدْمِ، وَاصْطِلاَحًا: يَأْتِي بِمَعْنَى الْمُضِيِّ فِي الْمَاهِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الْمَبْدُوءِ بِهَا إِلَى نِهَايَتِهَا، بَعْدَ زَوَال الْعَارِضِ الَّذِي قَطَعَهَا بِسَبَبِهِ،
وَمِثَالُهُ: أَنْ يَسْبِقَ الْمُصَلِّيَ حَدَثٌ، بَعْدَ أَنْ صَلَّى رَكْعَةً، فَيَتَوَضَّأَ، وَيَبْنِيَ عَلَى صَلاَتِهِ بِإِكْمَال مَا بَقِيَ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (1) . وَفِيهِ خِلاَفٌ تَفْصِيلُهُ فِي مَبَاحِثِ (الصَّلاَةِ) فَالْبِنَاءُ مُبَايِنٌ لِلاِسْتِئْنَافِ.
ب - الاِسْتِقْبَال:
3 -الاِسْتِقْبَال لُغَةً: الْمُوَاجَهَةُ، أَمَّا شَرْعًا: فَيَأْتِي مُرَادِفًا لِلاِسْتِئْنَافِ، وَمِثَالُهُ قَوْل الْكَاسَانِيِّ: إِذَا أَيِسَتِ الْمُعْتَدَّةُ بِالأَْقْرَاءِ، تَنْتَقِل عِدَّتُهَا إِلَى الأَْشْهُرِ، فَتَسْتَقْبِل الْعِدَّةَ بِهَا (2) . وَيَأْتِي بِمَعْنَى الاِتِّجَاهِ إِلَى الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرِهَا.
ج - الاِبْتِدَاءُ:
4 -مِنْ مَعَانِي الاِبْتِدَاءِ لُغَةً: التَّقْدِيمُ، وَالأَْخْذُ فِي الشَّيْءِ مِنْ أَوَّلِهِ، وَلاَ يَخْرُجُ التَّعْرِيفُ الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ ذَلِكَ. فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الاِسْتِئْنَافِ، أَنَّ الاِبْتِدَاءَ أَعَمُّ (3) .
(1) تبيين الحقائق 1 / 145
(2) بدائع الصنائع 1 / 149 و4 / 2017 ط الإمام، وحاشية الشلبي على تبيين الحقائق 1 / 41، ورد المحتار1 / 393، والمغني 1 / 246
(3) المصباح.