وَيَرْفَعُ الإِْمَامُ رَأْسَهُ بِلاَ تَكْبِيرٍ؛ لِئَلاَّ يَقْتَدُوا بِهِ، وَلاَ تَبْطُل صَلاَةُ الْمَأْمُومِينَ إِنْ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ بِرَفْعِهِ، وَقِيل تَبْطُل صَلاَتُهُمْ (1) .
6 -جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ يُجَوِّزُونَ الاِسْتِخْلاَفَ لِعُذْرٍ لاَ تَبْطُل بِهِ صَلاَةُ الْمَأْمُومِينَ، وَالْعُذْرُ إِمَّا خَارِجٌ عَنِ الصَّلاَةِ أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِهَا، وَالْمُتَعَلِّقُ بِهَا إِمَّا مَانِعٌ مِنَ الإِْمَامَةِ دُونَ الصَّلاَةِ، وَإِمَّا مَانِعٌ مِنَ الصَّلاَةِ.
وَالْقَائِلُونَ بِجَوَازِ الاِسْتِخْلاَفِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الصَّلاَةِ مِنْ بَوْلٍ، أَوْ رِيحٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، انْصَرَفَ وَاسْتَخْلَفَ، وَفِي كُل مَذْهَبٍ أَسْبَابٌ وَشُرُوطٌ (2) .
7 -فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ لِجَوَازِ الْبِنَاءِ شُرُوطًا، وَأَنَّ الأَْسْبَابَ الْمُجَوِّزَةَ لِلاِسْتِخْلاَفِ هِيَ الْمُجَوِّزَةُ لِلْبِنَاءِ (3) . وَالشُّرُوطُ هِيَ:
(1) أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الاِسْتِخْلاَفِ حَدَثًا، فَلَوْ كَانَتْ نَجَاسَةً لَمْ يَجُزْ الاِسْتِخْلاَفُ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ مِنْ بَدَنِهِ، خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ الَّذِي أَجَازَ الاِسْتِخْلاَفَ إِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ خَارِجَةً مِنْ بَدَنِهِ.
(2) كَوْنُ الْحَدَثِ سَمَاوِيًّا، وَفَسَّرُوا السَّمَاوِيَّ بِأَنَّهُ: مَا لَيْسَ لِلْعَبْدِ - وَلَوْ غَيْرَ الْمُصَلِّي - اخْتِيَارٌ فِيهِ، وَلاَ فِي سَبَبِهِ، فَلَوْ أَحْدَثَ عَمْدًا لاَ يَجُوزُ لَهُ الاِسْتِخْلاَفُ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ لَوْ أَصَابَتْهُ شَجَّةٌ أَوْ عَضَّةٌ، أَوْ سَقَطَ عَلَيْهِ حَجَرٌ مِنْ رَجُلٍ مَثَلًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ،
(1) الدسوقي 1 / 350، 351
(2) عرضت الأسباب وشروطها تبعا للمذاهب ولم تعرض في اتجاهات، للتفاوت الواسع في الأسباب والشروط بين المذاهب (اللجنة)
(3) الدر المختار 1 / 562، والبدائع 2 / 589 ط الإمام.