فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 874 من 31949

دُونَ رَبْطٍ، وَلاَ غَرْزٍ بِإِبْرَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يُغْرَزُ بِهِ. وَمِثْل ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، لَكِنْ عَبَّرُوا بِقَوْلِهِمْ:"إِنِ احْتَاجَتْ إِلَى سَتْرِهِ"؛ لأَِنَّ الْعِلَّةَ فِي السَّتْرِ الْمُحَرَّمِ أَنَّهُ مِمَّا يُرْبَطُ، وَهَذَا لاَ يُرْبَطُ، كَمَا تُشِيرُ عِبَارَةُ الْمَالِكِيَّةِ.

لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ:

68 -يُحْظَرُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا اللُّبْسُ بِكَفَّيْهَا، كَالْقُفَّازِ وَغَيْرِهِ، وَيَقْتَصِرُ إِحْرَامُهَا عَلَى وَجْهِهَا فَقَطْ.

اسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِزِيَادَةٍ: وَلاَ تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلاَ تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ. (1)

وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَال: إِحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا (2) ، وَبِمَا وَرَدَ مِنْ آثَارٍ عَنِ الصَّحَابَةِ.

وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يُلْبِسُ بَنَاتَهُ الْقُفَّازَيْنِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ. وَرَخَّصَ فِيهِ عَلِيٌّ وَعَائِشَةُ. وَهُوَ قَوْل عَطَاءٍ وَسُفْيَانَ وَالثَّوْرِيِّ. يَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ تَغْطِيَةُ يَدِهَا فَقَطْ مِنْ غَيْرِ شَدٍّ، وَأَنْ تُدْخِل يَدَيْهَا فِي أَكْمَامِهَا وَفِي قَمِيصِهَا (3) .

(1) سبق تخريجه / (ف 56 ص 152)

(2) أخرجه الدارقطني والبيهقي موقوفا على ابن عمر انظر توجيهه في فتح القدير 2 / 142

(3) انظر إحرام المرأة في اللباس في الهداية وفتح القدير 2 / 193 - 195، والبدائع 2 / 186، والمسلك المتقسط ص 207 والتعليق إرشاد الساري عليه، ورد المحتار 2 / 221، 222 وفيه تنبيه مهم في رد غلط لبعض الحنفية. وانظر خليل والشرح الكبير وحاشيته 2 / 54، 55، وشرح الرسالة بحاشية العدوي 1 / 489، والمجموع 7 / 265، 266، وشرح المنهاج 2 / 131، 132، والنهاية 2 / 450، وحاشية البيجوري 1 / 551، والمغني 3 / 325 - 327، ومطالب أولي النهى 8 / 352، 353

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت