ج - مُرَاعَاةُ الْعُرْفِ فِي الاِسْتِعْمَال سَوَاءٌ كَانَ عُرْفًا عَامًّا أَوْ خَاصًّا.
وَمَا يُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ مِنْ فُرُوعٍ تَطْبِيقِيَّةٍ يُوهِمُ ظَاهِرُهَا الاِخْتِلاَفَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى هَذِهِ الأُْسُسِ. (1)
الْفَصْل السَّابِعُ
أَنْوَاعُ الإِْجَارَةِ بِحَسَبِ مَا يُؤَجَّرُ
الْفَرْعُ الأَْوَّل
إِجَارَةُ غَيْرِ الْحَيَوَانِ
الْقَاعِدَةُ الْعَامَّةُ فِيمَا يَجُوزُ إِجَارَتُهُ أَنَّ كُل مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ تَجُوزُ إِجَارَتُهُ؛ لأَِنَّ الإِْجَارَةَ بَيْعُ مَنَافِعَ، بِشَرْطِ أَلاَّ تُسْتَهْلَكَ الْعَيْنُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ، فَضْلًا عَنْ جَوَازِ إِجَارَةِ بَعْضِ مَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ، كَإِجَارَةِ الْحُرِّ وَإِجَارَةِ الْوَقْفِ وَإِجَارَةِ الْمُصْحَفِ عِنْدَ مَنْ لاَ يُجِيزُ بَيْعَهُ.
كَمَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَنْفَعَةِ أَنْ تَكُونَ مَقْصُودَةً لِذَاتِهَا بِحَسَبِ الْعُرْفِ. وَمَا وَرَدَ مِنْ خِلاَفٍ بَيْنَ الأَْئِمَّةِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ فَمَرْجِعُهُ إِلَى اخْتِلاَفِ الْعُرْفِ (2) .
(1) المغني 6 / 12، 31، 57، 58، 129، 131، 133، 138، والشرح الكبير مع المغني 6 / 30، 32، وكشاف القناع 3 / 465، والمهذب 1 / 394، 395، 401، 402، وحاشية القليوبي 3 / 69، وحاشية الرشيدي على نهاية المحتاج 5 / 297 ط مصطفى الحلبي، وحاشية الدسوقي 4 / 17، 24، والخرشي 7 / 39، والشرح الصغير 4 / 11، 33 - 35، والبدائع 1 / 183، 184، 402، والهندية 4 / 465 - 468، وكشف الحقائق 4 / 124، والمبسوط 15 / 165 و 16 / 16 - 25
(2) المراجع السابقة.