فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1172 من 31949

النَّفَقَةُ:

6 -لاَ يَمْنَعُ اخْتِلاَفُ الدَّارِ وُجُوبَ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ عِنْدَ أَحَدٍ مِمَّنْ أَثْبَتَ النِّكَاحَ مَعَ اخْتِلاَفِ الدَّارَيْنِ. أَمَّا نَفَقَةُ الأَْقَارِبِ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَمْنَعُ اخْتِلاَفُ الدَّارَيْنِ وُجُوبَ نَفَقَةِ الْقَرَابَةِ عَلَى الأُْصُول وَالْفُرُوعِ وَالْحَوَاشِي. قَال الزَّيْلَعِيُّ: لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ نَفَقَةُ أَبَوَيْهِ الْحَرْبِيَّيْنِ، وَلاَ يُجْبَرُ الْحَرْبِيُّ عَلَى نَفَقَةِ أَبِيهِ الْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ؛ لأَِنَّ الاِسْتِحْقَاقَ بِطَرِيقِ الصِّلَةِ، وَلاَ تُسْتَحَقُّ الصِّلَةُ لِلْحَرْبِيِّ أَوِ الذِّمِّيِّ لِلنَّهْيِ عَنْ بِرِّهِمْ. وَفِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: لاَ يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا عَلَى النَّفَقَةِ وَلَوْ كَانَ الْحَرْبِيُّ مُسْتَأْمَنًا بِدَارِ الإِْسْلاَمِ. وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ لاَ نَفَقَةَ بَيْنَ الْحَرْبِيِّ الَّذِي أَسْلَمَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ يُهَاجِرْ، وَبَيْنَ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ بِدَارِ الإِْسْلاَمِ؛ لاِخْتِلاَفِ الدَّارَيْنِ.

وَهَذَا الَّذِي نَقَلْنَاهُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ خَالَفَ فِي بَعْضِهِ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ، فَرَأَى أَنَّ نَفَقَةَ الأُْصُول وَالْفُرُوعِ خَاصَّةً لاَ يَمْنَعُ وُجُوبَهَا اخْتِلاَفُ الدَّارَيْنِ. قَال: لأَِنَّ وُجُوبَ نَفَقَةِ غَيْرِ الأُْصُول وَالْفُرُوعِ بِطَرِيقِ الصِّلَةِ، وَلاَ تَجِبُ الصِّلَةُ مَعَ اخْتِلاَفِ الدَّارَيْنِ، وَتَجِبُ فِي قَرَابَةِ الْوِلاَدَةِ؛ وَلأَِنَّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ هُنَاكَ بِحَقِّ الْوِرَاثَةِ، وَلاَ وِرَاثَةَ - أَيْ عِنْدَهُمْ - مَعَ اخْتِلاَفِ الدَّارَيْنِ، وَالْوُجُوبُ فِي قَرَابَةِ الْوِلاَدَةِ بِحَقِّ الْوِلاَدَةِ، وَهُوَ لاَ يَخْتَلِفُ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيَّةِ وُجُوبُ النَّفَقَةِ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْتَأْمَنِ فِي قَرَابَةِ الأُْصُول وَالْفُرُوعِ، وَكَذَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْمُسْتَأْمَنِ. أَمَّا الْحَرْبِيُّ غَيْرُ الْمُسْتَأْمَنِ فَلاَ تَجِبُ النَّفَقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ لِعَدَمِ عِصْمَتِهِ. وَأَمَّا قَرَابَةُ مَا عَدَا الأُْصُول وَالْفُرُوعَ فَلاَ يَجِبُ بِهَا نَفَقَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَصْلًا. وَظَاهِرُ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ اخْتِلاَفَ الدَّارِ لاَ يَمْنَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت