الْجِنَايَةِ عَلَى الأُْذُنِ الْوَاحِدَةِ تُوجِبُ الْقِصَاصَ فِي الْعَمْدِ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ حَتَّى وَلَوْ بَقِيَ السَّمْعُ سَلِيمًا. فَإِنْ ذَهَبَ السَّمْعُ أَيْضًا مَعَ الأُْذُنِ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ الدِّيَةِ.
وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ، وَفِي الدِّيَاتِ (1) .
3 -فِي اعْتِبَارِ الأُْذُنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ أَوْ مِنَ الْوَجْهِ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ الاِخْتِلاَفُ فِي حُكْمِ مَسْحِ الأُْذُنَيْنِ، هَل هُوَ وَاجِبٌ أَمْ غَيْرُ وَاجِبٍ؟ وَهَل يُجْزِئُ مَسْحُهُمَا بِمَاءِ الرَّأْسِ أَمْ لاَ يُجْزِئُ؟ وَفَصَّل الْفُقَهَاءُ الْقَوْل فِي ذَلِكَ فِي كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ (2) فِي بَابِ الْوُضُوءِ.
دَاخِل الأُْذُنَيْنِ:
4 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اعْتِبَارِ دَاخِل الأُْذُنِ مِنَ الْجَوْفِ. وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي إِفْطَارِ الصَّائِمِ بِإِدْخَال شَيْءٍ إِلَى بَاطِنِ الأُْذُنِ إِذَا لَمْ يَصِل إِلَى حَلْقِهِ (3) . وَفَصَّلُوا الْكَلاَمَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي بَابِ مَا يُفْطِرُ الصَّائِمَ.
(1) انظر: حاشية ابن عابدين 5 / 370، والفتاوى الهندية 6 / 10، 25 طبع بولاق، وحاشية قليوبي 4 / 13، والمغني مع الشرح الكبير 9 / 421، طبع المنار الأولى.
(2) نيل الأوطار 1 / 161، والمغني 1 / 123، 106 طبع المنار الثالثة.
(3) حاشية قليوبي 2 / 56، والغرر البهية شرح البهجة الوردية 2 / 213، طبع المطبعة الميمنية، ومواهب الجيل 2 / 425، طبع مطبعة النجاح - ليبيا، وفتح القدير 2 / 72، 73 طبع بولاق سنة / 1315