كَأَنْ يَقُول: بِعْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي هَذِهِ الْفَرَسَ. فَهَذَا اشْتِرَاطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ، وَمِثْل: مَا إِذَا اشْتَرَطَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَلاَ يَبِيعَ الْمَبِيعَ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَرَطَ أَنَّ الْجَارِيَةَ الْمَبِيعَةَ لاَ تَحْمِل، أَوْ تَضَعُ الْوَلَدَ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ. فَهَذَا اشْتِرَاطٌ يُنَافِي مَقْصُودَ الْعَقْدِ (1) .
11 -إِفْسَادُ النِّكَاحِ بَعْدَ وُجُودِهِ صَحِيحًا لاَ يُسْقِطُ حَقَّ الْمَرْأَةِ فِي الصَّدَاقِ إِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُول اتِّفَاقًا، أَمَّا قَبْل الدُّخُول فَإِنَّهُ لاَ يُسْقِطُ حَقَّهَا فِي نِصْفِ الْمَهْرِ، إِذَا وَقَعَ الإِْفْسَادُ مِنْ جِهَتِهِ، كَرِدَّتِهِ (2) .
أَمَّا لَوْ وَقَعَ إِفْسَادُ النِّكَاحِ مِنْ جِهَتِهَا، فَلاَ مَهْرَ لَهَا وَلاَ نَفَقَةَ، لِتَسَبُّبِهَا فِي إِفْسَادِ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ مُوجِبٌ لِلْمَهْرِ. وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (نِكَاحٌ) (وَرَضَاعٌ) .
أَثَرُ الإِْفْسَادِ فِي التَّوَارُثِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ:
12 -إِذَا وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بِإِفْسَادِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ طَلاَقٍ انْتَفَى التَّوَارُثُ عِنْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا، أَمَّا مَا كَانَتِ الْفُرْقَةُ فِيهِ بِطَلاَقٍ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ فِيهِ التَّوَارُثُ فِي بَعْضِ الأَْحْوَال، كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فَارًّا مِنْ
(1) بدائع الصنائع 5 / 168، 169، 172، 174 ط دار الكتاب، وابن عابدين 4 / 107 ط بولاق، وبداية المجتهد 2 / 174، والدسوقي 3 / 57، 58، 65، ومغني المحتاج 2 / 33، 34، 115، 212، 369، 370، وكشاف القناع 3 / 155، 157.
(2) ابن عابدين 1 / 411، ومنهاج الطالبين بهامش قليوبي وعميرة 3 / 286، والمغني 6 / 639، 752.