الصَّلاَةُ لِلضَّرُورَةِ. (1)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ الاِقْتِدَاءُ بِمَنْ تَلْزَمُهُ الإِْعَادَةُ كَمُتَيَمِّمٍ بِمُتَيَمِّمٍ، وَلَوْ كَانَ الْمُقْتَدِي مِثْلَهُ، أَمَّا الْمُتَيَمِّمُ الَّذِي لاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ فَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْمُتَوَضِّئِ بِهِ، لأَِنَّهُ قَدْ أَتَى عَنْ طَهَارَتِهِ بِبَدَلٍ مُغْنٍ عَنِ الإِْعَادَةِ. (2)
وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمُتَيَمِّمِ مُطْلَقًا فِي غَيْرِ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ، لِلُزُومِ بِنَاءِ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ (3) .
32 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ اقْتِدَاءِ غَاسِلٍ بِمَاسِحٍ عَلَى خُفٍّ أَوْ جَبِيرَةٍ، لأَِنَّ الْخُفَّ مَانِعٌ سِرَايَةَ الْحَدَثِ إِلَى الْقَدَمِ، وَمَا حَل بِالْخُفِّ يَرْفَعُهُ الْمَسْحُ، فَهُوَ بَاقٍ عَلَى كَوْنِهِ غَاسِلًا، كَمَا عَلَّلَهُ الْحَنَفِيَّةُ، وَلأَِنَّ صَلاَتَهُ مُغْنِيَةٌ عَنِ الإِْعَادَةِ لاِرْتِفَاعِ حَدَثِهِ، لأَِنَّ الْمَسْحَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ كَمَا وَجَّهَهُ الآْخَرُونَ (4) .
اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّل:
33 -جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ) عَلَى عَدَمِ جَوَازِ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّل، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا جُعِل الإِْمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلاَ تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ (5) وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الإِْمَامُ
(1) الحطاب 1 / 348، وكشاف القناع 1 / 474.
(2) مغني المحتاج 1 / 238، 240.
(3) ابن عابدين 1 / 395.
(4) ابن عابدين 1 / 396، ومغني المحتاج 1 / 240، ونهاية المحتاج 2 / 168، والحطاب 1 / 368، جواهر الإكليل 1 / 24، وكشاف القناع 1 / 110، 484.
(5) حديث:"إنما جعل الإمام. . ."سبق تخريجه ف / 10.