فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3720 من 31949

كَانَ يَدْعُو الْمُعْتَصِمَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ دَعَاهُ إِلَى الْقَوْل بِخَلْقِ الْقُرْآنِ.

وَقَال حَنْبَلٌ: فِي وِلاَيَةِ الْوَاثِقِ اجْتَمَعَ فُقَهَاءُ بَغْدَادَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالُوا: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَفَاقَمَ وَفَشَا - يَعْنُونَ إِظْهَارَ الْقَوْل بِخَلْقِ الْقُرْآنِ - نُشَاوِرُكَ فِي أَنَّا لَسْنَا نَرْضَى بِإِمْرَتِهِ وَلاَ سُلْطَانِهِ. فَقَال: عَلَيْكُمْ بِالنَّكِيرِ بِقُلُوبِكُمْ، وَلاَ تَخْلَعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، وَلاَ تَشُقُّوا عَصَا الْمُسْلِمِينَ. وَقَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَرْوَزِيِّ، وَذَكَرَ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الزَّيْدِيَّ فَقَال: كَانَ يَرَى السَّيْفَ، وَلاَ نَرْضَى بِمَذْهَبِهِ. (1)

مَا تَنْعَقِدُ بِهِ الإِْمَامَةُ:

تَنْعَقِدُ الإِْمَامَةُ بِطُرُقٍ ثَلاَثَةٍ، بِاتِّفَاقِ أَهْل السُّنَّةِ: (2)

أَوَّلًا - الْبَيْعَةُ:

13 -وَالْمُرَادُ بِالْبَيْعَةِ بَيْعَةُ أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ، وَهُمْ: عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَرُؤَسَاؤُهُمْ وَوُجُوهُ النَّاسِ، الَّذِينَ يَتَيَسَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ حَالَةَ الْبَيْعَةِ بِلاَ كُلْفَةٍ عُرْفًا، وَلَكِنْ هَل يُشْتَرَطُ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ؟

اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ، فَنُقِل عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ جَمَاعَةٌ دُونَ تَحْدِيدِ عَدَدٍ مُعَيَّنٍ. (3) وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا لاَ تَنْعَقِدُ إِلاَّ بِجُمْهُورِ أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ، بِالْحُضُورِ وَالْمُبَاشَرَةِ بِصَفْقَةِ الْيَدِ، وَإِشْهَادِ الْغَائِبِ مِنْهُمْ مِنْ كُل بَلَدٍ،

(1) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 4

(2) حاشية ابن عابدين 1 / 369، وحاشية الدسوقي 4 / 298، ومغني المحتاج 4 / 130، والمغني 8 / 107

(3) حاشية ابن عابدين 1 / 369

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت