وَكَتَنْبِيهِ الإِْمَامِ فِي الصَّلاَةِ إِذَا هَمَّ بِتَرْكِ مُسْتَحَبٍّ (1) .
وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا: كَإِنْذَارِ الزَّوْجَةِ النَّاشِزِ بِالْوَعْظِ أَوْ بِغَيْرِهِ (2) كَمَا وَرَدَ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ {وَاَللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ. . .} (3) الآْيَةَ.
وَكَإِنْذَارِ صَاحِبِ الْحَائِطِ الْمَائِل (4) .
وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا: كَمَا إِذَا كَانَ فِي الإِْنْذَارِ ضَرَرٌ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ الْمُنْكَرِ الْوَاقِعِ (5) .
6 -الإِْنْذَارُ قَدْ يَكُونُ بِالْقَوْل، وَذَلِكَ كَوَعْظِ الْمُتَشَاجِرِينَ، وَاسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ، وَعَرْضِ الدَّعْوَةِ عَلَى الْكُفَّارِ، وَوَعْظِ الزَّوْجَةِ النَّاشِزِ.
وَقَدْ يَكُونُ الإِْنْذَارُ بِالْفِعْل فِي أَحْوَالٍ، مِنْهَا:
أ - أَنْ يَكُونَ الْكَلاَمُ غَيْرَ جَائِزٍ، كَمَنْ كَانَ فِي الصَّلاَةِ وَرَأَى رَجُلًا عِنْدَ بِئْرٍ، أَوْ رَأَى عَقْرَبًا تَدِبُّ إِلَى إِنْسَانٍ، وَأَمْكَنَ تَحْذِيرُهُ بِغَمْزِهِ أَوْ لَكْزِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْكَلاَمُ حِينَئِذٍ (6) .
وَهُنَاكَ صُورَةٌ أُخْرَى لِلتَّحْذِيرِ بَيَّنَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ - لِمَنْ كَانَ فِي الصَّلاَةِ وَرَأَى مَا يَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْهُ - أَنْ يُسَبِّحَ الرَّجُل وَتُصَفِّقَ الْمَرْأَةُ، فَفِي
(1) مغني المحتاج 1 / 198
(2) المهذب 2 / 70، وشرح منتهى الإرادات 3 / 105 ط، دار الفكر
(3) سورة النساء / 34
(4) الاختيار 5 / 46، ومنح الجليل 4 / 559 ط النجاح ليبيا
(5) شرح إحياء علوم الدين 7 / 43، والآداب الشرعية 1 / 181، والأشباه للسيوطي ص 309 ط مصطفى محمد، ومنح الجليل 1 / 710
(6) ابن عابدين 1 / 575