فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3265 من 31949

هَل يَلْزَمُ قَبْل الْقِسْمَةِ حَصْرُ الدَّائِنِينَ؟

52 -نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُكَلِّفُ الْقَاضِي غُرَمَاءَ الْمُفَلِّسِ إِثْبَاتَ أَنَّهُ لاَ غَرِيمَ غَيْرُهُمْ، وَذَلِكَ لاِشْتِهَارِ الْحَجْرِ، فَلَوْ كَانَ ثَمَّةَ غَرِيمٌ لَظَهَرَ. وَهَذَا بِخِلاَفِ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ لاَ يَقْسِمُ حَتَّى يُكَلِّفَهُمْ بَيِّنَةً تَشْهَدُ بِحَصْرِهِمْ (1) .

ظُهُورُ غَرِيمٍ بَعْدَ الْقِسْمَةِ:

53 -لَوْ قَسَمَ الْحَاكِمُ مَال الْمُفَلِّسِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ، فَظَهَرَ غَرِيمٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِدَيْنٍ سَابِقٍ عَلَى الْحَجْرِ، شَارَكَ كُل وَاحِدٍ مَعَهُمْ بِالْحِصَّةِ، وَلَمْ تُنْقَضِ الْقِسْمَةُ. فَإِنْ أَتْلَفَ أَحَدُهُمْ مَا أَخَذَهُ رَجَعَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. ثُمَّ قَال الشَّافِعِيَّةُ: فَإِنْ كَانَ الآْخِذُ مُعْسِرًا جَعَل مَا أَخَذَهُ كَالْمَعْدُومِ، وَشَارَكَ مَنْ ظَهَرَ الآْخَرِينَ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنِ اقْتَسَمُوا، وَلَمْ يَعْلَمُوا بِالْغَرِيمِ الآْخَرِ، يَرْجِعُ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَا يَنُوبُهُ، وَلاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ. وَإِنْ كَانُوا عَالِمِينَ يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ بِحِصَّتِهِ، وَلَكِنْ يَأْخُذُ الْمَلِيءُ عَنِ الْمُعْدَمِ، وَالْحَاضِرُ عَنِ الْغَائِبِ، وَالْحَيُّ عَنِ الْمَيِّتِ، أَيْ فِي حُدُودِ مَا قَبَضَهُ كُلٌّ مِنْهُمْ. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ بِكُل حَالٍ، كَمَا لَوْ ظَهَرَ وَارِثٌ بَعْدَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ (2) .

(1) حاشية الدسوقي 3 / 271، 272، ونهاية المحتاج 4 / 316، وكشاف القناع 3 / 437.

(2) الفتاوى الهندية 5 / 64، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 3 / 274، 276، والزرقاني 5 / 275، ونهاية المحتاج 4 / 316، 317، وكشاف القناع 3 / 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت