فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2990 من 31949

حُكْمُهَا التَّكْلِيفِيُّ:

6 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الإِْعَارَةِ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى جَوَازِهَا، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ حُكْمَهَا فِي الأَْصْل النَّدْبُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} (1) وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُل مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ (2) وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً لأَِنَّهَا نَوْعٌ مِنَ الإِْحْسَانِ. لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ، (3) وَقَوْلُهُ: لَيْسَ فِي الْمَال حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ (4) وَقِيل: هِيَ وَاجِبَةٌ.

وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِالْوُجُوبِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} (5) نُقِل عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهَا عَارِيَّةَ الْقِدْرِ وَالدَّلْوِ وَنَحْوِهِمَا.

قَال صَاحِبُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ: وَقَدْ يَعْرِضُ لَهَا الْوُجُوبُ، كَغَنِيٍّ عَنْهَا، فَيَجِبُ إِعَارَةُ كُل مَا فِيهِ إِحْيَاءُ مُهْجَةٍ مُحْتَرَمَةٍ لاَ أُجْرَةَ لِمِثْلِهِ، وَكَذَا إِعَارَةُ سِكِّينٍ لِذَبْحِ مَأْكُولٍ يُخْشَى مَوْتُهُ، وَهَذَا الْمَنْقُول عَنِ

(1) سورة الحج / 77.

(2) حديث"كل معروف صدقة"أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 447 - ط السلفية) .

(3) حديث"إذا أديت زكاة مالك. . . ."أخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي 3 / 245، 246 نشر السلفية) وابن ماجه (1 / 570 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

(4) حديث"ليس في المال حق سوى الزكاة"أخرجه ابن ماجه (1 / 570 - ط الحلبي) وأعله ابن حجر في التلخيص (2 / 160 - ط دار المحاسن) .

(5) سورة الماعون / 4 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت