فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3097 من 31949

مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيَّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ مِنْ قِبَل أَبِي مُوسَى فَقَال لَهُ عُمَرُ: هَل مِنْ مُغْرِبَةِ خَبَرٍ؟ قَال: نَعَمْ. رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ، فَقَال: مَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَال: قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ. فَقَال عُمَرُ: فَهَلاَّ حَبَسْتُمُوهُ ثَلاَثًا، فَأَطْعَمْتُمُوهُ رَغِيفًا كُل يَوْمٍ وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ أَوْ يُرَاجِعُ أَمْرَ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي.

وَلَوْ لَمْ تَجِبِ اسْتِتَابَتُهُ لَمَا بَرِئَ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَلأَِنَّهُ أَمْكَنَ اسْتِصْلاَحُهُ فَلَمْ يَجُزْ إِتْلاَفُهُ قَبْل اسْتِصْلاَحِهِ كَالثَّوْبِ النَّجِسِ، وَأَمَّا الأَْمْرُ بِقَتْلِهِ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ بَدَّل دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ. فَالْمُرَادُ بِهِ قَتْلُهُ بَعْدَ الاِسْتِتَابَةِ. (1)

الإِْعْذَارُ إِلَى الْمُرْتَدَّةِ:

13 -مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ فِي وُجُوبِ قَتْل الْمُرْتَدِّ أَوِ الْمُرْتَدَّةِ بَعْدَ الاِسْتِتَابَةِ إِنْ لَمْ يَرْجِعُوا إِلَى الإِْسْلاَمِ عَلَى التَّفْصِيل السَّابِقِ فِي وُجُوبِ الإِْعْذَارِ أَوِ اسْتِحْبَابِهِ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَبِهِ قَال الْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَمَكْحُولٌ وَحَمَّادٌ وَاللَّيْثُ وَالأَْوْزَاعِيُّ مُسْتَدِلِّينَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ بَدَّل دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ أَنَّهَا تُسْتَرَقُّ وَلاَ تُقْتَل، لأَِنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَرَقَّ نِسَاءَ بَنِي حَنِيفَةَ.

وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهَا تُجْبَرُ عَلَى الإِْسْلاَمِ بِالْحَبْسِ وَالضَّرْبِ وَلاَ تُقْتَل، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ

(1) الدر المختار ورد المحتار 3 / 286، والشرح الكبير والدسوقي 4 / 304، وقليوبي وعميرة 4 / 177، والمغني 8 / 124 - 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت