فَيَحْتَاجُ إِلَى إِثْبَاتِهِ (1) . وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمَالِكِيَّةُ لِذَلِكَ فِيمَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ مِنْ كَلاَمِهِمْ.
16 -إِذَا حَجَرَ الْقَاضِي عَلَى الْمُفْلِسِ، تَعَلَّقَ بِذَلِكَ مِنَ الآْثَارِ مَا يَلِي:
أ - تَتَعَلَّقُ حُقُوقُ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ، وَيُمْنَعُ مِنَ الإِْقْرَارِ عَلَى ذَلِكَ الْمَال وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ.
ب - انْقِطَاعُ الطَّلَبِ عَنْهُ بِدَيْنٍ جَدِيدٍ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالإِْفْلاَسِ.
ج - حُلُول الدَّيْنِ الْمُؤَجَّل فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ.
د - اسْتِحْقَاقُ مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ الْمَدِينِ اسْتِرْجَاعَهُ.
هـ - اسْتِحْقَاقُ بَيْعِ مَال الْمُفَلَّسِ وَقَسْمِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ. وَفِيمَا يَلِي تَفْصِيل الْقَوْل فِي هَذِهِ الآْثَارِ.
الأَْوَّل: تَعَلُّقُ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِالْمَال:
17 -بِالْحَجْرِ يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْغُرَمَاءِ بِالْمَال، نَظِيرُ تَعَلُّقِ حَقِّ الرَّاهِنِ بِالْمَال الْمَرْهُونِ، فَلاَ يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَال بِمَا يَضُرُّهُمْ، وَلاَ يَنْفُذُ إِقْرَارُهُ عَلَيْهِ. وَالْمَال الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغُرَمَاءِ هُوَ مَال الْمَدِينِ الَّذِي يَمْلِكُهُ حَال الْحَجْرِ اتِّفَاقًا عِنْدَ مَنْ يَقُول بِجَوَازِ تَفْلِيسِ الْمَدِينِ. وَأَمَّا مَا يَحْدُثُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلاَ يَشْمَلُهُ الْحَجْرُ عِنْدَ صَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَالْمَالِكِيَّةِ، وَعَلَى قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ -
(1) المغني 4 / 440، والفتاوى الهندية 5 / 62، ونهاية المحتاج 4 / 305.