مِنَ الأَْشْجَارِ مَا لاَ نَفْسَ لَهُ (1) . هَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (2) .
أَمَّا التَّصَاوِيرُ الْمَنْقُوشَةُ عَلَى السُّتُورِ وَالْبُسُطِ وَالْوَسَائِدِ وَالأَْبْوَابِ وَافْتِرَاشُهَا وَالْجُلُوسُ عَلَيْهَا وَتَعْلِيقُهَا وَاسْتِخْدَامَاتُهَا الْمُخْتَلِفَةُ فَالأَْحْكَامُ فِيهَا تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَصْوِير) .
14 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى تَحْرِيمِ لُبْسِ الثِّيَابِ الْمُزَعْفَرَةِ دُونَ الْمُعَصْفَرَةِ لِلرِّجَال وَإِبَاحَتِهَا لِلنِّسَاءِ، فَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُل (3)
وَلَوْ صَبَغَ بَعْضَ ثَوْبٍ بِزَعْفَرَانٍ، فَهَل هُوَ كَالتَّطْرِيفِ فَيَحْرُمُ مَا زَادَ عَلَى الأَْرْبَعِ الأَْصَابِعِ، أَوْ كَالْمَنْسُوجِ مِنَ الْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ فَيُعْتَبَرُ الأَْكْثَرُ؟ الأَْوْجَهُ أَنَّ الْمَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْعُرْفِ، فَإِنْ صَحَّ إِطْلاَقُ
(1) الأثر عن ابن عباس"لما قال له المصور. . ."أخرجه البخاري (الفتح 4 / 416 - ط السلفية) .
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 607، والفتاوى الخانية بهامش الفتاوى الهندية 6 / 369، وحاشية قليوبي 3 / 297، وشرح روض الطالب من أسنى المطالب 3 / 225 - 226، وروضة الطالبين 1 / 289، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 2 / 369، والمجموع شرح المهذب 3 / 186، والشرح الكبير 2 / 337 - 338، وكشاف القناع عن متن الإقناع 1 / 279 - 280 ط النصر الحديثة، والمغني لابن قدامة 1 / 590 ط الرياض الحديثة، والآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح الحنبلي 3 / 512 - 514، 523، 524 ط الرياض الحديثة، ونيل الأوطار للشوكاني 2 / 97 - 101 ط دار الجيل.
(3) حديث:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل"أخرجه البخاري (الفتح 10 / 304 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1662 - ط الحلبي) .