عَزْل الْوَكِيل:
57 -الأَْصْل أَنَّ الْمُوَكِّل يَجُوزُ لَهُ عَزْل الْوَكِيل مَتَى شَاءَ، لأَِنَّهُ تَصَرَّفَ فِي خَالِصِ حَقِّهِ، لَكِنْ لَوْ تَعَلَّقَ بِالْوَكَالَةِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْزِلَهُ بِغَيْرِ رِضَى صَاحِبِ الْحَقِّ، لأَِنَّ فِي الْعَزْل إِبْطَال حَقِّهِ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ، وَذَلِكَ كَالْوَكِيل فِي الْخُصُومَةِ لاَ يَجُوزُ عَزْلُهُ مَا دَامَتِ الْخُصُومَةُ مُسْتَمِرَّةً. وَكَالْعَدْل الْمُتَسَلِّطِ عَلَى بَيْعِ الْمَرْهُونِ. وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، (1) مَعَ تَفْصِيلٍ كَثِيرٍ فِي شُرُوطِ الْعَزْل وَشُرُوطِ الْوَكَالَةِ فِي الْخُصُومَةِ، وَتُنْظَرُ فِي: (وَكَالَة، رَهْن) .
تَصَرُّفُ الْمُفْلِسِ:
58 -الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِلْفَلَسِ، يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ، وَلِذَلِكَ لاَ يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ تَصَرُّفًا مُسْتَأْنَفًا، كَوَقْفٍ، وَعِتْقٍ، وَإِبْرَاءٍ، وَعَفْوٍ مَجَّانًا فِيمَا لاَ قِصَاصَ فِيهِ، وَذَلِكَ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ، فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِيهِ، أَشْبَهَ الرَّاهِنَ يَتَصَرَّفُ فِي الرَّهْنِ. (2) ر: (حَجْر، فَلَس) .
59 -يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ الإِْسْقَاطِ قَبْل وُجُوبِ الْحَقِّ، وَقَبْل وُجُودِ سَبَبِ الْوُجُوبِ، لأَِنَّ
(1) البدائع 6 / 38، ومنح الجليل 3 / 95، 354، وفتح العلي 1 / 240.
(2) ابن عابدين 5 / 95، والدسوقي 3 / 265، ونهاية المحتاج 4 / 305، 306، ومنتهى الإرادات 2 / 278، والقواعد ص 91، 93.