فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 987 من 31949

عِنْدَ الْقَضَاءِ لِغَيْرِ الْمُحْصَرِ (1) .

وَاسْتَدَل لَهُمْ أَيْضًا بِالآْيَةِ {وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} . (2)

وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل بِهَا أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْغَايَةِ يَقْتَضِي"أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْغَايَةِ بِضِدِّ مَا قَبْلَهَا، فَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَإِذَا بَلَغَ فَاحْلِقُوا. وَذَلِكَ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْحَلْقِ (3) ".

تَحَلُّل الْمُحْصَرِ لِحَقِّ الْعَبْدِ:

43 -الْمُحْصَرُ لِحَقِّ الْعَبْدِ - عَلَى التَّفْصِيل وَالْخِلاَفِ السَّابِقِ - يَكُونُ تَحْلِيلُهُ عَلَى النَّحْوِ الآْتِي:

عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنْ يَأْتِيَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ فِي الإِْحْصَارِ عَمَلًا مِنْ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ نَاوِيًا التَّحْلِيل كَقَصِّ شَعْرٍ أَوْ تَقْلِيمِ ظُفُرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، وَلاَ يَكْفِي الْقَوْل (4) ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ: يَكُونُ التَّحَلُّل بِنِيَّةِ الْمُحْصَرِ، فَإِنِ امْتَنَعَ عَنِ التَّحَلُّل قَامَ مَنْ كَانَ الإِْحْصَارُ لِحَقِّهِ بِتَحْلِيلِهِ بِنِيَّتِهِ أَيْضًا (5) .

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لِلزَّوْجِ تَحْلِيل زَوْجَتِهِ، وَلِلأَْبِ تَحْلِيل ابْنِهِ، وَلِلسَّيِّدِ تَحْلِيل عَبْدِهِ فِي الأَْحْوَال السَّابِقَةِ.

وَمَعْنَى التَّحْلِيل عِنْدَهُمْ عَلَى مَا ذَكَرُوا فِي الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ: أَنْ يَأْمُرَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ بِالتَّحَلُّل، فَيَجِبُ

(1) أحكام القرآن لأبي بكر الرازي 1 / 325

(2) سورة البقرة / 196

(3) المراجع السابقة.

(4) بدائع الصنائع 2 / 181، والمسلك المتقسط ص 290، وفتح القدير 2 / 131، ورد المحتار 2 / 320، 347

(5) الدسوقي 2 / 97 - 98 والزرقاني 2 / 339

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت