الشَّهْرِ يَقَعُ عَلَى ثَلاَثِينَ يَوْمًا بِالإِْجْمَاعِ، لِتَعَذُّرِ اعْتِبَارِ الأَْهِلَّةِ، فَتُعْتَبَرُ الأَْيَّامُ (1) .
وَأَمَّا فِي إِجَارَةِ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا فَإِنَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفُوا، فَقَدْ قِيل: تَكْمُل شَهْرَيْنِ بِالْهِلاَل، وَشَهْرًا بِالْعَدَدِ ثَلاَثِينَ يَوْمًا، وَهُوَ رَأْيٌ لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَقِيل تَكُونُ الثَّلاَثَةُ كُلُّهَا عَدَدِيَّةً (2) ، وَهُوَ رَأْيٌ لأَِبِي حَنِيفَةَ، وَرَأْيٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَمِثْل ذَلِكَ فِي إِجَارَةِ السَّنَةِ مَثَلًا.
بَدْءُ احْتِسَابِ مُدَّةِ الأَْجَل:
76 -يَبْدَأُ احْتِسَابُ مُدَّةِ الأَْجَل مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي حَدَّدَهُ الْمُتَعَاقِدَانِ فَإِنْ لَمْ يُحَدِّدَا كَانَ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ (3) .
التَّأْجِيل بِأَعْيَادِ الْمُسْلِمِينَ:
77 -إِذَا وَقَعَ التَّأْجِيل إِلَى الأَْعْيَادِ جَازَ إِذَا كَانَ الْعِيدُ مُحَدَّدًا مَعْلُومًا، كَعِيدِ الْفِطْرِ، وَعِيدِ الأَْضْحَى، فَهَذَا يَصِحُّ التَّأْجِيل إِلَيْهِ (4) .
78 -إِذَا وَقَعَ الأَْجَل بِمَا يَحْتَمِل أَمْرَيْنِ صُرِفَ إِلَى
(1) بدائع الصنائع 4 / 181، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 203، والمهذب للشيرازي 1 / 300، والمغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 / 328
(2) نفس المراجع السابقة، وقد أشار إلى هذا الخلاف المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 / 328، وبدائع الصنائع 4 / 181.
(3) المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 / 328، وبدائع الصنائع 4 / 181، والمهذب 1 / 299، والدسوقي 3 / 206
(4) المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 / 328، والدسوقي 3 / 205، والمهذب 1 / 299