فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2211 من 31949

عَلَى الْعِصِيِّ وَنَحْوِهَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ إلاَّ ابْنَ سِيرِينَ فَقَدْ نُقِلَتْ عَنْهُ كَرَاهَتُهُ. وَقَال مُجَاهِدٌ: يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ بِقَدْرِهِ (1) .

وَقَدْ فَصَّل الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: أَنَّهُ مَكْرُوهٌ فِي التَّطَوُّعِ كَمَا هُوَ مَكْرُوهٌ فِي الْفَرْضِ.

لَكِنْ لَوْ افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ قَائِمًا ثُمَّ أَعْيَا - أَيْ كَل وَتَعِبَ - فَلاَ بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَكَّأَ عَلَى عَصًا أَوْ حَائِطٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. (2)

وَإِنَّمَا فَرَّقَ الْجُمْهُورُ بَيْنَ الاِسْتِنَادِ فِي الْفَرْضِ فَمَنَعُوهُ، وَأَجَازُوهُ فِي النَّفْل، لأَِنَّ النَّفَل تَجُوزُ صَلاَتُهُ مِنْ جُلُوسٍ دُونَ قِيَامٍ، فَكَذَا يَجُوزُ الاِسْتِنَادُ فِيهِ مَعَ الْقِيَامِ.

الاِسْتِنَادُ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ:

أ - اسْتِنَادُ النَّائِمِ الْمُتَوَضِّئِ:

7 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ لِلْحَنَابِلَةِ إلَى أَنَّهُ إِذَا نَامَ مُسْتَنِدًا إلَى شَيْءٍ - بِحَيْثُ لَوْ زَال لَسَقَطَ - لاَ يَنْتَقِضُ وُضُوءُ الْمُسْتَنِدِ فِي الأَْصَحِّ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ، وَهَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مَقْعَدَتُهُ زَائِلَةً عَنِ الأَْرْضِ وَإِلاَّ نُقِضَ اتِّفَاقًا.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إلَى أَنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، لأَِنَّهُ يُعْتَبَرُ مِنَ النَّوْمِ الثَّقِيل، فَإِنْ كَانَ لاَ يَسْقُطُ فَهُوَ مِنَ النَّوْمِ الْخَفِيفِ الَّذِي لاَ يَنْقُضُ.

وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ نَوْمَ الْمُسْتَنِدِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا يَنْقُضُ (3) .

(1) المجموع 3 / 259، والحطاب 2 / 7.

(2) شرح منية المصلي ص 271.

(3) ابن عابدين 1 / 95، 96، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 52، وشرح الزرقاني 1 / 86، وكفاية الطالب 1 / 111، والمجموع 2 / 16، 17، ونهاية المحتاج 1 / 100، 101، والمغني 1 / 129، والإنصاف 1 / 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت