بِالزِّنَا، وَيَسْقُطُ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ حُكْمُهُ.
(3) الرَّضَاعُ: فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ فِي الْمُنَاكَحَاتِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا.
(4) كُل فِعْلٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بُطْلاَنُ الصَّلاَةِ، كَالتَّحَوُّل عَنِ الْقِبْلَةِ، وَالْعَمَل الْكَثِيرِ، وَتَرْكِ قِيَامِ الْقَادِرِ فِي الْفَرِيضَةِ، وَالْحَدَثِ، فَتَبْطُل الصَّلاَةُ بِمَا تَقَدَّمَ بِرَغْمِ الإِْكْرَاهِ عَلَيْهِ.
(5) ذَبْحُ الْحَيَوَانِ: تَحِل ذَبِيحَةُ الْمُكْرَهِ (بِالْفَتْحِ) الَّذِي تَحِل ذَبِيحَتُهُ، كَالْمُسْلِمِ وَالْكِتَابِيِّ وَلَوْ كَانَ الْمُكْرِهُ (بِالْكَسْرِ) مَجُوسِيًّا، أَوْ مُحْرِمًا وَالْمَذْبُوحُ صَيْدٌ. (1)
قَال السُّيُوطِيُّ: وَقَدْ رَأَيْتُ الإِْكْرَاهَ يُسَاوِي النِّسْيَانَ، فَإِنَّ الْمَوَاضِعَ الْمَذْكُورَةَ، إِمَّا مِنْ بَابِ تَرْكِ الْمَأْمُورِ، فَلاَ يَسْقُطُ تَدَارُكُهُ، وَلاَ يَحْصُل الثَّوَابُ الْمُرَتَّبُ عَلَيْهِ، وَإِمَّا مِنْ بَابِ الإِْتْلاَفِ، فَيَسْقُطُ الْحُكْمُ الْمُرَتَّبُ عَلَيْهِ، وَتَسْقُطُ الْعُقُوبَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِهِ، إِلاَّ الْقَتْل عَلَى الأَْظْهَرِ. (2)
24 -يَخْتَلِفُ أَثَرُ الإِْكْرَاهِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ بِاخْتِلاَفِ الْمُكْرَهِ عَلَيْهِ:
أ - فَالتَّصَرُّفَاتُ الْقَوْلِيَّةُ تَقَعُ بَاطِلَةً مَعَ الإِْكْرَاهِ إِلاَّ النِّكَاحَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ صَحِيحًا مَعَ الإِْكْرَاهِ، قِيَاسًا لِلْمُكْرَهِ عَلَى الْهَازِل. (3) وَإِنَّمَا لَمْ يَقَعِ الطَّلاَقُ مَعَ
(1) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 187 - 182، والغرر على البهجة 4 / 249، وبجيرمي على المنهج 4 / 35، والشرقاوي على التحرير 2 / 390، 391.
(2) الأشباه والنظائر ص178، 179.
(3) الإنصاف 8 / 439، والمغني 6 / 535، والمقنع 3 / 434، 2 / 4.