يَمْلِكُ الزَّوْجُ فَسْخَهَا، وَلاَ مَنْعَهَا مِنَ الرَّضَاعِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ؛ لأَِنَّ مَنَافِعَهَا مُلِكَتْ بِعَقْدٍ سَابِقٍ عَلَى نِكَاحِ الزَّوْجِ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِ الزَّوْجِيَّةِ إِنْ كَانَتْ تَخَافُ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَالِهَا مِنْ فَاسِقٍ أَوْ سَارِقٍ، أَوْ أَخْرَجَهَا مُعِيرُ الْمَنْزِل، كَمَا صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ لَهَا الْخُرُوجَ وَالسَّفَرَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ مُطْلَقًا مَعَ مَحْرَمٍ (1) .
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ (2) وَالشَّافِعِيَّةُ (3) أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ الْخُرُوجُ مِنْ بَيْتِ الزَّوْجِيَّةِ وَلَوْ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ، إِنْ كَانَتْ فِي مَنْزِلٍ أَضْحَى كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ يُشْرِفُ عَلَى الاِنْهِدَامِ، مَعَ وُجُودِ قَرِينَةٍ عَلَى ذَلِكَ. وَلَهَا الْخُرُوجُ إِلَى مَجْلِسِ الْعِلْمِ بِرِضَا الزَّوْجِ، وَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ بِغَيْرِ رِضَاهُ.
10 -يَرَى الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا امْتَنَعَتْ عَنِ الإِْقَامَةِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِيَّةِ بِغَيْرِ حَقٍّ، سَوَاءٌ أَكَانَ بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْهُ، أَمِ امْتَنَعَتْ عَنْ أَنْ تَجِيءَ إِلَيْهِ
(1) نهاية المحتاج 7 / 196.
(2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق 4 / 212، 213.
(3) نهاية المحتاج 7 / 196.