عَنْهَا بِذَلِكَ، وَلاَ يَحْتَاجُ لِفَكٍّ مِنَ الأَْبِ، وَيَجُوزُ لِلأَْبِ تَرْشِيدُهَا قَبْل الدُّخُول إِذَا بَلَغَتْ، وَإِنْ كَانَتْ فِي وِصَايَةِ الْوَصِيِّ أَوِ الْمُقَدَّمِ، فَلاَ بُدَّ مِنَ الْفَكِّ مِنْهُمَا بَعْدَ الدُّخُول.
ثُمَّ إِنْ كَانَتِ الأُْنْثَى مَعْلُومَةَ الرُّشْدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ تَرْشِيدُهَا مُطْلَقًا: أَيْ قَبْل الدُّخُول وَبَعْدَهُ لِكُلٍّ مِنَ الأَْبِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُقَدَّمِ.
وَأَمَّا مَجْهُولَةُ الرُّشْدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلأَْبِ تَرْشِيدُهَا قَبْل الدُّخُول وَبَعْدَهُ، وَلِلْوَصِيِّ تَرْشِيدُهَا بَعْدَ الدُّخُول لاَ قَبْلَهُ، وَلاَ يَجُوزُ لِلْمُقَدَّمِ تَرْشِيدُهَا لاَ قَبْل الدُّخُول وَلاَ بَعْدَهُ (1) .
4 -لَيْسَ لِلتَّرْشِيدِ لَفْظٌ مُعَيَّنٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، فَكَمَا يَكُونُ صَرَاحَةً يَكُونُ دَلاَلَةً أَيْضًا (2) .
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ تَرْشِيدَ الصَّبِيِّ يَكُونُ بِقَوْل الْوَلِيِّ لِلْعُدُول: اشْهَدُوا أَنِّي فَكَكْتُ الْحَجْرَ عَنْ فُلاَنٍ مَحْجُورِي، وَأَطْلَقْتُ لَهُ التَّصَرُّفَ، وَمَلَّكْتُ لَهُ أَمْرَهُ.
وَتَرْشِيدُ الأُْنْثَى يَكُونُ بِقَوْلِهِ لَهَا: رَشَّدْتُكِ، أَوْ أَطْلَقْتُ يَدَكِ، أَوْ رَفَعْتُ الْحَجْرَ عَنْكِ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (3) .
(1) الدسوقي 2 / 223، 3 / 296، 298، 299.
(2) مجلة الأحكام العدلية م (971) ، وروضة الطالبين 4 / 181، 182، وكشاف القناع 3 / 452.
(3) الدسوقي 2 / 223، 3 / 296.