الأَْيْمَنِ ثُمَّ الأَْيْسَرِ، ثُمَّ جَعَل يُعْطِيهِ النَّاسَ (1) .
وَفِي رِوَايَةٍ: لَمَّا رَمَى الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ وَحَلَقَ نَاوَل الْحَلاَّقَ شِقَّهُ الأَْيْمَنَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الأَْنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الأَْيْسَرَ فَقَال: احْلِقْ: فَحَلَقَهُ، فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ فَقَال: اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ (2) .
وَذَهَبَ الإِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا عَلَى يَمِينِ الْحَالِقِ وَهُوَ شِقُّ رَأْسِ الْمَحْلُوقِ الأَْيْسَرِ.
14 -يُسَنُّ إِدَارَةُ الإِْنَاءِ عَلَى الأَْيْمَنِ فَالأَْيْمَنِ بَعْدَ الْمُبْتَدِئِ بِالشُّرْبِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ جُلَسَاءُ آخَرُونَ وَأَرَادَ أَنْ يُعَمِّمَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَ مَنْ عَلَى يَسَارِهِ أَفْضَل مِنَ الذِي عَلَى يَمِينِهِ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَشَرِبَ فَقَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُول اللَّهِ فَأَعْطَى الأَْعْرَابِيَّ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَال: الأَْيْمَنَ فَالأَْيْمَنَ (3) .
(1) حديث أنس:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة. . ."أخرجه مسلم (2 / 947 - ط الحلبي) .
(2) حديث:"اقسمه بين الناس"أخرجه مسلم (2 / 948 - ط الحلبي) .
(3) حديث:"الأيمن فالأيمن"أخرجه أبو أحمد (3 / 110، 231 - ط الميمنية) وأصله في البخاري (الفتح 10 / 86 - ط السلفية) .