الأُْجْرَةِ عَلَى تَعْلِيمِهِ يُؤَدِّي إِلَى تَقْلِيل طَالِبِهِ (1) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - عَلَى الأَْصَحِّ - إِلَى جَوَازِ الاِسْتِئْجَارِ لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ بِشَرْطِ تَعْيِينِ السُّورَةِ وَالآْيَاتِ الَّتِي يَعْلَمُهَا، فَإِنْ أَخَل بِأَحَدِهِمَا لَمْ يَصِحَّ. وَقِيل: لاَ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. أَمَّا الاِسْتِئْجَارُ لِتَدْرِيسِ الْعِلْمِ فَقَالُوا: بِعَدَمِ جَوَازِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الاِسْتِئْجَارُ لِتَعْلِيمِ مَسْأَلَةٍ أَوْ مَسَائِل مَضْبُوطَةٍ، فَيَجُوزُ (2) .
وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ الْقَوْل فِي شُرُوطِ الاِسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ، عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الاِسْتِئْجَارِ عَلَى الطَّاعَاتِ، يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي أَبْوَابِ (الإِْجَارَةِ) مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ
16 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ الاِسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْحِرَفِ وَالصِّنَاعَاتِ الْمُبَاحَةِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا الْمَصَالِحُ الدُّنْيَوِيَّةُ، كَخِيَاطَةٍ وَحِدَادَةٍ وَبِنَاءٍ وَزَرْعٍ وَنَسِيجٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (3) .
(1) الفواكه الدواني 2 / 164.
(2) روضة الطالبين 5 / 190، ومغني المحتاج 2 / 344، والأنوار لأعمال الأبرار 1 / 596.
(3) البزازية بهامش الهندية 5 / 38، والفتاوى الهندية 4 / 448، والمدونة 4 / 420 نشر دار صادر بيروت والأنوار لأعمال الأبرار 1 / 596، وانظر مطالب أولي النهى 2 / 498.