بَعْضُهُمْ بِالأَْصَحِّ - إِلَى أَنَّ الصَّبِيَّ غَيْرَ الْبَالِغِ مِثْل الْمَرْأَةِ فِي جَوَازِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَأَنَّ لِلْوَلِيِّ تَزْيِينَهُ بِالْحُلِيِّ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ، وَلَوْ فِي غَيْرِ يَوْمِ عِيدٍ. (1)
9 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ تَخَتُّمِ الْمَرْأَةِ بِالْفِضَّةِ.
وَأَمَّا تَخَتُّمُ الرَّجُل بِالْفِضَّةِ فَعَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُل التَّخَتُّمُ بِالْفِضَّةِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى وَقَعَ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ. نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّهِ (2) .
وَقَالُوا: إِنَّ التَّخَتُّمَ سُنَّةٌ لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، كَالسُّلْطَانِ وَالْقَاضِي وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا، وَتَرْكُهُ لِغَيْرِ السُّلْطَانِ وَالْقَاضِي وَذِي حَاجَةٍ إِلَيْهِ أَفْضَل. (3)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِالْخَاتَمِ مِنَ الْفِضَّةِ، فَيَجُوزُ اتِّخَاذُهُ، بَل يُنْدَبُ بِشَرْطِ قَصْدِ
(1) قليوبي وعميرة 2 / 24، مغني المحتاج 1 / 306
(2) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق وكان. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 323، 324 ط السلفية) ومسلم (3 / 1656 ط الحلبي)
(3) رد المحتار على الدر المختار 5 / 229 - 231