وَيَشْتَرِطُ الأَْحْنَافُ أَنْ يَفْصِل بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ بِمَجْلِسٍ أَوْ صَلاَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَفْصِل بِذَلِكَ كُرِهَ، وَنُقِل عَنْ بَعْضِهِمْ مَشْرُوعِيَّةُ التَّجْدِيدِ، وَإِنْ لَمْ يَفْصِل بِصَلاَةٍ أَوْ مَجْلِسٍ. (1)
وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ لاِسْتِحْبَابِ التَّجْدِيدِ أَنْ يَفْعَل بِالأَْوَّل عِبَادَةً: كَالطَّوَافِ أَوِ الصَّلاَةِ، (2)
وَدَلِيل مَشْرُوعِيَّتِهِ حَدِيثُ: مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ (3)
وَقَدْ كَانَ الْخُلَفَاءُ يَتَوَضَّئُونَ لِكُل صَلاَةٍ، وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَفْعَلُهُ وَيَتْلُو قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ. . .} (4) الآْيَةَ وَلأَِنَّهُ كَانَ يَجِبُ الْوُضُوءُ فِي أَوَّل الإِْسْلاَمِ لِكُل صَلاَةٍ فَنُسِخَ وُجُوبُهُ، وَبَقِيَ أَصْل الطَّلَبِ (5) ر: مُصْطَلَحَ (وُضُوءٌ) .
3 -ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ تَجْدِيدَ الْمَاءِ لِمَسْحِ الأُْذُنَيْنِ سُنَّةٌ، وَلاَ تَحْصُل السُّنَّةُ إِلاَّ بِهِ، وَهُوَ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 81. .
(2) مواهب الجليل 1 / 302.
(3) القرطبي 6 / 81 وحديث:"من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات"أخرجه الترمذي (1 / 87 - ط الحلبي) وقال: وهو إسناد ضعيف.
(4) سورة المائدة / 6.
(5) مغني المحتاج 1 / 74.