وَجَوَّزَ الْحَنَابِلَةُ اسْتِثْنَاءَ رَأْسِ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُول، وَجِلْدِهِ وَسَوَاقِطِهِ وَسَلَبِهِ (1) وَأَطْرَافِهِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ - أَيْ مُهَاجِرًا - إِلَى الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرُّوا بِرَاعِي غَنْمٍ، فَاشْتَرَيَا مِنْهُ شَاةً، وَشَرَطَا لَهُ سَلَبَهَا (2) وَيُلْحَقُ الْحَضَرُ بِالسَّفَرِ عِنْدَهُمْ كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ. وَعَنْ مَالِكٍ صِحَّةُ اسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورَاتِ فِي السَّفَرِ دُونَ الْحَضَرِ؛ لأَِنَّ الْمُسَافِرَ لاَ يُمْكِنُهُ الاِنْتِفَاعُ بِالْجِلْدِ وَالسَّوَاقِطِ، فَجُوِّزَ لَهُ شِرَاءُ اللَّحْمِ دُونَهَا (3) .
99 -وَيُرَادُ بِهَا: مَا لاَ يَتَعَلَّقُ بِمَحَل الْعَقْدِ، وَلاَ بِوَصْفٍ مُلاَزِمٍ لِلْعَقْدِ بِحَيْثُ لاَ يَنْفَكُّ عَنْهُ، بَل يَتَعَلَّقُ بِأَمْرٍ خَارِجٍ عَنْ ذَلِكَ، فَمَا هُوَ بِرُكْنٍ وَلاَ بِشَرْطٍ (4) .
(1) السلب من الذبيحة: إهابها وأكرعها وبطنها. (القاموس)
(2) انظر كشاف القناع 3 / 171، والمغني 4 / 214، والشرح الكبير في ذيله 4 / 32
(3) انظر كشاف القناع 3 / 171، والمغني 4 / 214، والدسوقي 3 / 18
(4) قارن بحاشية الجمل على شرح المنهج (3 / 85) نقلا عن القليوبي