الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْخُنُوثَةُ:
2 -الْخُنُوثَةُ حَالَةٌ بَيْنَ الذُّكُورَةِ وَالأُْنُوثَةِ. وَتَذْكُرُ كُتُبُ اللُّغَةِ أَنَّ الْخُنْثَى مَنْ لَهُ مَا لِلرِّجَال وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا (1) .
وَأَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، فَقَدْ قَال النَّوَوِيُّ: الْخُنْثَى ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ لَهُ فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَذَكَرُ الرِّجَال، وَضَرْبٌ لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا (2) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (خُنْثَى) .
أَحْكَامُ الأُْنُوثَةِ
أُنْثَى الآْدَمِيِّ:
أَوَّلًا: تَكْرِيمُ الإِْسْلاَمِ لِلأُْنْثَى:
يَتَمَثَّل تَكْرِيمُ الإِْسْلاَمِ لِلأُْنْثَى فِيمَا يَأْتِي:
3 -كَانَ اسْتِقْبَال الأُْنْثَى فِي الْعَرَبِ قَبْل الإِْسْلاَمِ اسْتِقْبَالًا سَيِّئًا، يَتَبَرَّمُونَ بِهَا، وَتَسْوَدُّ وُجُوهُهُمْ، وَيَتَوَارَوْنَ عَنِ الأَْعْيُنِ، إِذْ هِيَ فِي نَظَرِهِمْ مَجْلَبَةٌ لِلْفَقْرِ أَوْ لِلْعَارِ، فَكَانُوا يَئِدُونَهَا حَيَّةً، وَيَسْتَكْثِرُ الرَّجُل عَلَيْهَا النَّفَقَةَ الَّتِي لاَ يَسْتَكْثِرُهَا عَلَى عَبْدِهِ أَوْ حَيَوَانِهِ (3) ، فَنَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْمُسْلِمِينَ عَنْ ذَلِكَ، وَذَمَّ هَذَا الْفِعْل الشَّنِيعَ، وَبَيَّنَ أَنَّ مَنْ فَعَل ذَلِكَ فَقَدْ بَاءَ بِالْخُسْرَانِ الْمُبِينِ، {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} (4) .
(1) المصباح مادة:"خنث"، والصحاح والقاموس.
(2) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 241 ط الحلبي، والمغني 6 / 253، والحموي على ابن نجيم 2 / 166 - 170 ط العامرة.
(3) تفسير الطبري 4 / 123 و 15 / 78 ط مصطفى الحلبي.
(4) سورة الأنعام / 140.