كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَكَذَا الْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ عَلَى خِلاَفٍ لِلْمَالِكِيَّةِ فِيهِ.
أ - كَفَّارَةُ الصَّوْمِ:
9 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ الإِْطْعَامِ فِي كَفَّارَةِ الْفِطْرِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ أَدَاءً، غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ قَصَرُوهُ عَلَى مَنْ جَامَعَ فِي رَمَضَانَ عَامِدًا، دُونَ مَنْ أَفْطَرَ فِيهِ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ، وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي رُتْبَتِهِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا.
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِتَأْخِيرِهِ عَنِ الإِْعْتَاقِ وَالصِّيَامِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ الأَْنْوَاعِ الثَّلاَثَةِ: الإِْعْتَاقِ وَالصِّيَامِ وَالإِْطْعَامِ (1) . وَتَفْصِيلُهُ فِي الْكَفَّارَاتِ.
ب - كَفَّارَةُ الْيَمِينِ:
10 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الإِْطْعَامِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى إِذَا حَنِثَ فِيهَا عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكِسْوَةِ وَتَحْرِيرِ الرَّقَبَةِ، فَإِنْ عَجَزَ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، (2) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَْيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ. . .} (3)
(1) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 366، والشرح الصغير 1 / 707، والاختيار 1 / 131، والإقناع 1 / 221، والوجيز 1 / 104، وقليوبي 2 / 66، وكشاف القناع 2 / 334.
(2) ابن عابدين 3 / 60، والاختيار 4 / 84، وجواهر الإكليل 1 / 228 ط المعرفة، وقليوبي 4 / 274، والمغني 8 / 749.
(3) سورة المائدة / 89.