ظُلْمٌ. (1) وَنَدْبُ الإِْحْسَانِ فِي الْمُطَالَبَةِ، وَوُجُوبُ إِنْظَارِ الْمَدِينِ الْمُعْسِرِ إِلَى حِينِ الْمَيْسَرَةِ بِالاِتِّفَاقِ (2) .
وَاسْتَدَل لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (3) وَأَنَّهَا عَامَّةٌ فِي الدُّيُونِ كُلِّهَا وَلَيْسَتْ خَاصَّةً بِالرِّبَا.
18 -لِلدَّائِنِ فِي الْجُمْلَةِ حَقُّ مَنْعِ الْمَدِينِ مِنَ السَّفَرِ فِي الدَّيْنِ الْحَال، إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَدِينِ مَالٌ حَاضِرٌ يُمْكِنُهُ الاِسْتِيفَاءُ مِنْهُ، أَوْ كَفِيلٌ، أَوْ رَهْنٌ. وَإِنَّمَا ثَبَتَ هَذَا الْحَقُّ لأَِنَّ سَفَرَ الْمَدِينِ قَدْ يُفَوِّتُ عَلَى الدَّائِنِ حَقَّ الْمُطَالَبَةِ وَالْمُلاَزَمَةِ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ تَبَعًا لِنَوْعِ الدَّيْنِ، وَالأَْجَل، وَالسَّفَرِ، وَالْمَدِينِ. (ر: دَيْن(4 ) )
د - حَقُّ مُلاَزَمَةِ الْمَدِينِ:
19 -مِنْ حَقِّ الدَّائِنِ أَنْ يُلاَزِمَ الْمَدِينَ - عَلَى تَفْصِيلٍ فِي هَذِهِ الْمُلاَزَمَةِ - إِلاَّ إِذَا كَانَ الدَّائِنُ رَجُلًا وَالْمَدِينُ امْرَأَةً؛ لِمَا فِي مُلاَزَمَتِهَا مِنَ الإِْفْضَاءِ إِلَى الْخَلْوَةِ بِالأَْجْنَبِيَّةِ، وَلَكِنْ يَجُوزُ لِلدَّائِنِ أَنْ يَبْعَثَ بِالْمَرْأَةِ تَنُوبُ عَنْهُ فِي مُلاَزَمَتِهَا، وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ (5) .
(1) حديث:"مطل الغني. . ."أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا 3 / 1197 ط عيسى الحلبي.
(2) أسنى المطالب 2 / 186، والفتاوى الهندية 5 / 63، وتفسير القرطبي 3 / 372
(3) سورة البقرة / 280
(4) أسنى المطالب 4 / 177، وحاشية الدسوقي 2 / 175، 3 / 262، وحاشية ابن عابدين 3 / 221، والمغني 8 / 360، 4 / 455
(5) أسنى المطالب 2 / 44، والفتاوى الهندية 5 / 63