الْمَوْضُوعُ لِمَفْهُومٍ عَامٍّ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ الأَْفْرَادِ، وَيَنْقَسِمُ إِلَى الْمُتَوَاطِئِ وَالْمُشَكِّكِ.
أ - الْمُتَوَاطِئُ: وَهُوَ الْكُلِّيُّ الَّذِي تَسَاوَى الْمَعْنَى فِي أَفْرَادِهِ، كَالإِْنْسَانِ، فَإِنَّهُ مُتَسَاوِي الْمَعْنَى فِي أَفْرَادِهِ مِنْ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَغَيْرِهِمَا. وَسُمِّيَ مُتَوَاطِئًا مِنَ التَّوَاطُؤِ (التَّوَافُقُ) لِتَوَافُقِ أَفْرَادِ مَعْنَاهُ فِيهِ.
ب - الْمُشَكِّكُ: وَهُوَ الْكُلِّيُّ الَّذِي تَفَاوَتَ مَعْنَاهُ فِي أَفْرَادِهِ، كَالْبَيَاضِ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ فِي الثَّلْجِ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الْعَاجِ.
الثَّانِي: الْمُشْتَرَكُ اللَّفْظِيُّ. وَهُوَ اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لِمَعْنَيَيْنِ مَعًا عَلَى سَبِيل الْبَدَل. أَوْ هُوَ أَنْ يَتَّحِدَ اللَّفْظُ وَيَتَعَدَّدَ الْمَعْنَى عَلَى سَبِيل الْحَقِيقَةِ فِيهِمَا، كَالْقَرْءِ، فَإِنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ. (1)
4 -اخْتَلَفُوا فِي عُمُومِ الْمُشْتَرَكِ، وَهُوَ أَنْ يُرَادَ بِاللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ فِي اسْتِعْمَالٍ وَاحِدٍ جَمِيعُ مَعَانِيهِ، بِأَنْ تَتَعَلَّقَ النِّسْبَةُ بِكُل وَاحِدٍ مِنْهَا، بِأَنْ يُقَال: رَأَيْتُ الْعَيْنَ وَيُرَادُ بِهَا الْبَاصِرَةُ وَالْجَارِيَةُ وَالذَّهَبُ وَغَيْرُهَا مِنْ مَعَانِيهَا، وَرَأَيْتُ الْجَوْنَ، وَيُرَادُ بِهِ الأَْبْيَضُ وَالأَْسْوَدُ، وَأَقْرَأَتْ هِنْدٌ، وَيُرَادُ بِهَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ.
فَذَهَبَ الإِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى مَنْعِ عُمُومِ
)جمع الجوامع 1 / 274 - 275، وكشاف اصطلاح الفنون 4 / 154، وكشف الأسرار 1 / 39، وفواتح الرحموت مع مسلم الثبوت 1 / 198، والمنار مع حواشيه ص 339 وما بعدها، وحاشية التفتازاني مع مختصر المنتهى ص 111 - 112، وتيسير التحرير 1 / 186 وما بعدها، والبرهان 1 / 343، والأحكام للآمدي 1 / 10، وأصول السرخسي 1 / 126، وحاشية نسمات الأسحار 1 / 39.