فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1726 من 31949

وَهُوَ قَوْل (خَلَفٍ) . (1)

جَهَالَةُ الْمُسْتَثْنَى بِإِلاَّ وَأَخَوَاتِهَا:

23 -الاِسْتِثْنَاءُ مِنْ حَيْثُ الْجَهَالَةُ نَوْعَانِ:

الأَْوَّل: مَا سِوَى الْعُقُودِ، كَالإِْقْرَارِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ الْمُتَكَلِّمُ شَيْئًا مَجْهُولًا كَأَنْ يَقُول الْمُقِرُّ: لَهُ عِنْدِي أَلْفُ دِينَارٍ إِلاَّ شَيْئًا، أَوْ: إِلاَّ قَلِيلًا، أَوْ: إِلاَّ بَعْضَهَا، أَوْ يُقِرَّ لَهُ بِدَارٍ وَيَسْتَثْنِيَ غُرْفَةً مِنْهَا دُونَ أَنْ يُعَيِّنَهَا.

وَكَمَا يَجْرِي فِي الإِْقْرَارِ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِنَ النَّذْرِ وَالْيَمِينِ وَالطَّلاَقِ وَغَيْرِهَا. وَيُطَالَبُ الْمُتَكَلِّمُ بِبَيَانِ مَا أَبْهَمَهُ، وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ إِنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ، وَفِي حُكْمِ ذَلِكَ فِي الأَْبْوَابِ الْمُخْتَلِفَةِ تُنْظَرُ الْمُصْطَلَحَاتُ الْخَاصَّةُ بِتِلْكَ الأَْبْوَابِ. النَّوْعُ الثَّانِي: الْعُقُودُ، وَالاِسْتِثْنَاءُ الْمُبْهَمُ فِي الْعُقُودِ بَاطِلٌ وَمُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ (2) . وَفِي الْحَدِيثِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثُّنْيَا إِلاَّ أَنْ تُعْلَمَ. (3)

وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، فَلَوْ كَانَ مَا اسْتَثْنَى غَيْرَ مَعْلُومٍ عَادَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ غَيْرَ مَعْلُومٍ، كَمَنْ بَاعَ ثَوْبًا إِلاَّ شَيْئًا مِنْهُ.

24 -وَقَدْ وَضَعَ الْحَنَفِيَّةُ قَاعِدَةً لِمَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي الْعُقُودِ بِأَنَّ"مَا جَازَ إِيرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ بِانْفِرَادِهِ صَحَّ"

(1) فتح القدير 3 / 143، والدر المختار وحاشية ابن عابدين 2 / 510

(2) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 379 ط مصطفى الحلبي.

(3) الحديث أخرجه النسائي 7 / 296 ط المكتبة التجارية، والترمذي 3 / 585 ط الحلبي وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت