وَإِذَا وَقَعَتِ الإِْجَازَةُ بِلَفْظٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ بِهِ عَنْهَا كَمَا يُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ بِهِ عَنْ غَيْرِهَا، فَالاِحْتِكَامُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَرَائِنِ الأَْحْوَال. فَإِنِ انْعَدَمَتْ قَرَائِنُ الأَْحْوَال حُمِل الْكَلاَمُ عَلَى حَقِيقَتِهِ. (1)
وَتَقُومُ الْكِتَابَةُ أَوِ الإِْشَارَةُ الْمُفْهِمَةُ مَقَامَ الْقَوْل عِنْدَ الْعَجْزِ، عَلَى تَفْصِيلٍ مَوْضِعُهُ الصِّيغَةُ فِي الْعَقْدِ.
16 -فَكُل مَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ قَبُولًا مِنَ الأَْفْعَال فِي الْعُقُودِ، يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ إِجَازَةً. (2)
الطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ:
17 -مُضِيُّ الْمُدَّةِ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْمَوْقُوتَةِ: كَمُضِيِّ مُدَّةِ الْخِيَارِ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ (3) (ر: خِيَارُ الشَّرْطِ)
الطَّرِيقَةُ الرَّابِعَةُ:
18 -الْقَرَائِنُ الْقَوِيَّةُ: كَتَبَسُّمِ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ، وَضَحِكِهَا ضَحِكَ سُرُورٍ وَابْتِهَاجٍ، وَسُكُوتِهَا وَقَبْضِهَا مَهْرَهَا، عِنْدَ إِعْلاَمِ وَلِيِّهَا إِيَّاهَا أَنَّهُ زَوَّجَهَا مِنْ فُلاَنٍ، فَإِنَّهَا قَرِينَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى إِجَازَتِهَا، بِخِلاَفِ بُكَائِهَا بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ وَوَلْوَلَتِهَا، فَهِيَ قَرِينَةٌ عَلَى الرَّفْضِ. (4)
وَمِنَ الْقَرَائِنِ الْقَوِيَّةِ السُّكُوتُ فِي مَوْطِنِ الْحَاجَةِ إِلَى الإِْبْطَال، كَسُكُوتِ صَاحِبِ الْحَاجَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ
(1) الفتاوى الهندية 3 / 152، وجامع الفصولين 1 / 315، وحاشية ابن عابدين 4 / 141
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 7 ط الأولى
(3) المغني 3 / 586
(4) الفتاوى الهندية 1 / 287 وحاشية ابن عابدين 3 / 445