وَاشْتَرَطَ خِدْمَتَهَا، فَقَال لَهُ عُمَرُ لاَ تَقْرَبْهَا وَفِيهَا مَثْنَوِيَّةٌ (1) .
وَأَمَّا إِذَا جَعَل تَأْجِيل تَسْلِيمِ الْعَيْنِ لِمَصْلَحَةِ أَجْنَبِيٍّ عَنِ الْعَقْدِ، كَمَا إِذَا بَاعَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا فُلاَنٌ"الأَْجْنَبِيُّ عَنِ الْعَقْدِ"شَهْرًا، فَلَمْ يَرَ صِحَّةَ هَذَا أَحَدٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ غَيْرُ الْحَنَابِلَةِ (2) .
الدَّيْنُ: هُوَ مَالٌ حُكْمِيٌّ يَحْدُثُ فِي الذِّمَّةِ بِبَيْعٍ أَوِ اسْتِهْلاَكٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (3) .
مَشْرُوعِيَّةُ تَأْجِيل الدُّيُونِ:
34 -لَقَدْ شُرِعَ جَوَازُ تَأْجِيل الدُّيُونِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ. أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ. . .} (4) فَهَذِهِ الآْيَةُ، وَإِنْ كَانَتْ لاَ تَدُل عَلَى جَوَازِ تَأْجِيل سَائِرِ الدُّيُونِ، إِلاَّ أَنَّهَا تَدُل عَلَى أَنَّ مِنَ الدُّيُونِ مَا يَكُونُ مُؤَجَّلًا، وَهُوَ مَا نَقْصِدُهُ هُنَا مِنَ الاِسْتِدْلاَل بِهَا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الأَْجَل.
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رُوِيَ عَنِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
(1) فتح القدير5 / 215 - 218، ورد المحتار على الدر المختار 4 / 126ط 3 الأميرية، والمجموع شرح المهذب9 / 367، والغرر البهية 2 / 426، ونهاية المحتاج 3 / 59، ومغني المحتاج 2 / 31
(2) كشاف القناع 3 / 191 ط الرياض.
(3) بدائع الصنائع 5 / 174
(4) سورة البقرة / 282، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3 / 377 ط دار الكتب 1936، وأحكام القرآن للجصاص1 / 573