وَالأُْخْرَى بِالتَّرَاضِي (1) .
ج - الْبُطْلاَنُ فِي الدَّرَاهِمِ الْمُعَيَّنَةِ، وَعَدَمِهِ فِي غَيْرِهَا قَبْل التَّفَرُّقِ وَطُول الْمَجْلِسِ، وَهُوَ قَوْل أَشْهَبَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (2) .
17 -إِنِ اسْتُحِقَّ الْمَرْهُونُ الْمُعَيَّنُ كُلُّهُ بَطَل الرَّهْنُ اتِّفَاقًا، وَإِنِ اسْتُحِقَّ الْمَرْهُونُ الْمُعَيَّنُ قَبْل الْقَبْضِ خُيِّرَ الْمُرْتَهِنُ بَيْنَ فَسْخِ عَقْدِ الْمُدَايَنَةِ مِنْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ، وَبَيْنَ إِمْضَائِهِ مَعَ إِبْقَاءِ الدَّيْنِ بِلاَ رَهْنٍ (3) ، وَكَذَلِكَ يُخَيَّرُ الْمُرْتَهِنُ إِنْ كَانَ الاِسْتِحْقَاقُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَغَرَّهُ. الرَّاهِنُ، فَإِنْ لَمْ يَغُرَّهُ بَقِيَ الدَّيْنُ بِلاَ رَهْنٍ، وَإِنْ كَانَ الْمَرْهُونُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَاسْتُحِقَّ بَعْدَ قَبْضِهِ أُجْبِرَ الرَّاهِنُ عَلَى الإِْتْيَانِ بِرَهْنٍ بَدَلَهُ عَلَى الْقَوْل الرَّاجِحِ، وَلاَ يُتَصَوَّرُ اسْتِحْقَاقُ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ قَبْل قَبْضِهِ (4) .
18 -لَوِ اسْتُحِقَّ بَعْضُ الْمَرْهُونِ فَفِي بُطْلاَنِ الرَّهْنِ وَبَقَائِهِ ثَلاَثَةُ آرَاءٍ:
أ - صِحَّةُ الرَّهْنِ، وَالْبَاقِي مِنَ الْمَرْهُونِ رَهْنُ جَمِيعِ الدَّيْنِ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ (5) .
(1) حاشية الشرنبلالي 2 / 203 ط أحمد كامل 1330 هـ، والمغني 4 / 50، 51، والحطاب 4 / 327 وما بعدها.
(2) الحطاب 4 / 327
(3) فتح القدير 8 / 305 ط بولاق الأولى، والبدائع 6 / 141 ط الجمالية، والدسوقي 3 / 258 ط دار الفكر.
(4) الخرشي وحاشية العدوي 5 / 258 ط دار صادر، والشرواني على التحفة 5 / 64
(5) الأم 3 / 198، والدسوقي 3 / 258، ومنح الجيل 3 / 106، 107 ط ليبيا، ونيل المآرب ص 113 ط بولاق، ومنتهى الإرادات 1 / 405 ط دار العروبة.