لِذَلِكَ فَيَكُونُ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ يَتَخَيَّرُ فِيهَا. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلاَنِ: قَوْلٌ بِجَوَازِ لُبْسِ السَّرَاوِيل إِذَا عَدِمَ الإِْزَارَ، وَيَفْتَدِي، وَقَوْلٌ: لاَ يَجُوزُ وَلَوْ عَدِمَ الإِْزَارَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (1) .
59 -ثَالِثًا: مَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ يَقْطَعُ الْخُفَّيْنِ أَسْفَل مِنَ الْكَعْبَيْنِ وَيَلْبَسُهُمَا، كَمَا نَصَّ الْحَدِيثُ.
وَهُوَ قَوْل الْمَذَاهِبِ الثَّلاَثَةِ الْحَنَفِيَّةِ (2) وَالْمَالِكِيَّةِ (3) وَالشَّافِعِيَّةِ (4) ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَقَوْل عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَابْنِ الْمُنْذِرِ (5) ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَالنَّخَعِيِّ (6) .
وَقَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ: لاَ يَقْطَعُ الْخُفَّيْنِ، وَيَلْبَسُهُمَا كَمَا هُمَا. وَهُوَ قَوْل عَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحِ، بَل قَال الْحَنَابِلَةُ:"حَرُمَ قَطْعُهُمَا"عَلَى الْمُحْرِمِ (7) .
(1) ذكر القولين في التاج والإكليل 3 / 143، ونص على المعتمد الدسوقي في حاشيته 2 / 56، 57
(2) الهداية 2 / 141، والمسلك المتقسط ص 81، والدر المحتار مع متن التنوير 2 / 224
(3) الشرح الكبير 2 / 56، والرسالة بشرح أبي الحسن 1 / 489، 490
(4) شرح المحلي 2 / 131، والنهاية 2 / 449، والمهذب والمجموع 7 / 254، 262 - 267
(5) المغني 3 / 301
(6) المجموع 7 / 267
(7) المغني 3 / 301، 302، ومطالب أولي النهى 2 / 328 ومنه أوردنا عبارة دليل الحنابلة.