بِوُجُوبِ التَّحْرِيكِ، تَحْرِيمُ تَحْرِيكِ الأَْخْرَسِ لِسَانَهُ بِالْقِرَاءَةِ وَهُوَ جُنُبٌ (1) .
الشَّهَادَةُ بِالإِْشَارَةِ:
10 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الأَْخْرَسِ بِحَالٍ، وَإِنْ فَهِمَ إِشَارَتَهُ كُل أَحَدٍ. لأَِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الشَّهَادَةِ الْيَقِينُ، وَالإِْشَارَةُ لاَ تَخْلُو عَنِ احْتِمَالٍ (2) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا تُقْبَل إِذَا كَانَتْ مُفْهِمَةً (3) .
مُعْتَقَل اللِّسَانِ:
11 -مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ صَوَّبَهُ صَاحِبُ الإِْنْصَافِ أَنَّ مُعْتَقَل اللِّسَانِ - وَهُوَ وَاسِطَةٌ بَيْنَ النَّاطِقِ وَالأَْخْرَسِ - إِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنِ النُّطْقِ فَهُوَ كَالأَْخْرَسِ، وَتَقُومُ إِشَارَتُهُ الْمُفْهِمَةُ مَقَامَ الْعِبَارَةِ، فَإِنْ أَوْصَى بِالإِْشَارَةِ، أَوْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ الْوَصِيَّةُ، وَأَشَارَ أَنْ"نَعَمْ"صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ.
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْمُعْتَقَل اللِّسَانِ لاَ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ (4) .
12 -مَنْ كَانَ مُسْتَطِيعًا لِلنُّطْقِ فَفِي إِقَامَةِ إِشَارَتِهِ مَقَامَ النُّطْقِ اتَّجَهَانِ:
(1) تكملة ابن عابدين 2 / 82، والمغني لابن قدامة 1 / 463 ط الرياض، والقوانين الفقهية ص 44، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 248 ط التجارية.
(2) تحفة المحتاج 8 / 421، والبحر الرائق 7 / 77، ونهاية المحتاج 8 / 277.
(3) الكافي في فقه أهل المدينة ص 899، والدسوقي 4 / 168.
(4) الأشباه والنظائر ص 248 - 249، والإنصاف 7 / 188، وحاشية ابن عابدين 4 / 9.