اسْتُحِقَّتْ، وَالإِْعْفَاءُ عَلَى التَّرْكِ مُطْلَقًا، وَمِنْهُ إِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَهُوَ تَرْكُ قَصِّهَا وَتَوْفِيرِهَا (1) .
4 -الإِْسْبَال أَوِ الإِْسْدَال بِمَعْنَى الإِْرْسَال وَالإِْرْخَاءِ، يَسْتَعْمِلُهَا الْفُقَهَاءُ فِي أُمُورٍ عَدِيدَةٍ، وَيَخْتَلِفُ الْحُكْمُ بِحَسَبِ الْمَوْضِعِ.
فَإِسْدَال الثَّوْبِ فِي الصَّلاَةِ - بِمَعْنَى إِرْسَالِهِ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ - مَكْرُوهٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ لِلْخُيَلاَءِ، أَمْ لِغَيْرِهَا، وَصُورَتُهُ: أَنْ يَجْعَل ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ كَتِفِهِ، وَيُرْسِل أَطْرَافَهُ مِنْ جَانِبَيْهِ، دُونَ رَفْعِ أَحَدِهِمَا، وَتَحْتَهُ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ، وَهَذَا مُشَابِهٌ لاِشْتِمَال الْيَهُودِ (2) . أَمَّا إِرْسَال الإِْزَارِ خُيَلاَءَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (اخْتِيَال) .
وَقَدْ يَكُونُ الإِْسْبَال مَطْلُوبًا كَإِسْبَال جِلْبَابِ الْمَرْأَةِ شِبْرًا أَوْ ذِرَاعًا، احْتِيَاطًا لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (عَوْرَة، لِبَاس) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
5 -بَحَثَ الْفُقَهَاءُ مَسْأَلَةَ إِسْدَال الثَّوْبِ فِي الصَّلاَةِ، عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ مَكْرُوهَاتِهَا، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَفِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَبَحَثُوا إِسْدَال الْخِمَارِ عَلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ فِي الْحَجِّ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ مُحَرَّمَاتِ الإِْحْرَامِ. وَإِسْبَال الْقَمِيصِ وَالإِْزَارِ وَالسَّرَاوِيلاَتِ - مُطْلَقًا فِي الصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا، عَلَى وَجْهِ الْخُيَلاَءِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ - فِي كِتَابِ الصَّلاَةِ
(1) المغرب في ترتيب المعرب.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 429 ط بولاق، وشرح الزرقاني 1 / 181، والجمل على شرح المنهج 1 / 406 ط م الحلبي، والمغني 1 / 585 ط الرياض، ومغني المحتاج 1 / 186