فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1904 من 31949

وَيَشْمَل اسْتِحْقَاقَ الْمَبِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي، أَوِ الْمَوْهُوبِ عَلَى الْمُتَّهَبِ، فَيُوجِبُ الْفَسْخَ وَالاِسْتِرْدَادَ، لِفَسَادِ الْعَقْدِ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيَتَوَقَّفُ الْعَقْدُ عَلَى إِجَازَةِ رَبِّهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. وَالْقَوْل بِالتَّوَقُّفِ هُوَ أَيْضًا مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.

وَإِذَا فُسِخَ الْبَيْعُ ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي فِي الْجُمْلَةِ حَقُّ اسْتِرْدَادِ الثَّمَنِ، عَلَى تَفْصِيلٍ بَيْنَ مَا إِذَا كَانَ ثُبُوتُ الاِسْتِحْقَاقِ بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ بِالإِْقْرَارِ. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (اسْتِحْقَاق(1 ) ) .

ثَانِيًا: التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي لاَ تَلْزَمُ:

التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي لاَ تَلْزَمُ مُتَنَوِّعَةٌ، مِنْهَا:

6 -أ - الْعُقُودُ غَيْرُ اللاَّزِمَةِ: وَهِيَ الَّتِي تَقْبَل بِطَبِيعَتِهَا أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ كَالْوَدِيعَةِ، وَالْعَارِيَّةِ، وَالْمُضَارَبَةِ، وَالشَّرِكَةِ، وَالْوَكَالَةِ. فَهَذِهِ الْعُقُودُ غَيْرُ لاَزِمَةٍ، وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا فِي الْجُمْلَةِ، وَيَثْبُتُ عِنْدَ فَسْخِهَا حَقُّ الاِسْتِرْدَادِ لِلْمَالِكِ، وَيَجِبُ الرَّدُّ عِنْدَ الطَّلَبِ؛ لأَِنَّهَا أَمَانَاتٌ يَجِبُ رَدُّهَا؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (2) ، وَلِذَلِكَ لَوْ حَبَسَهَا بَعْدَ الطَّلَبِ فَضَاعَتْ ضَمِنَ، وَلَوْ هَلَكَتْ بِلاَ تَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ.

وَهَذِهِ الأَْحْكَامُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا فِي الْجُمْلَةِ، إِذَا

(1) ابن عابدين 5 / 118، 119، 4 / 199 وما بعدها، والبدائع 7 / 83، 148، والفتاوى الهندية 3 / 165، ومنح الجليل 3 / 515، 523، والدسوقي 3 / 461، والحطاب 5 / 296، ومغني المحتاج 2 / 276 وما بعدها، والأشباه للسيوطي ص 232، ومنتهى الإرادات 2 / 374، 401، والقواعد لابن رجب ص383، والكافي 2 / 1086، والمهذب 2 / 285، والهداية 2 / 128، والمغني 5 / 238، 253

(2) سورة النساء / 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت