وَاسْتِحْقَاقًا، لأَِنَّ تَفْضِيل الذَّكَرِ عَلَى الأُْنْثَى إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْعُصُوبَةِ، وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ فِي قَرَابَةِ الأُْمِّ، فَلاَ يَفْضُل الذَّكَرُ مِنْهُمْ عَلَى الأُْنْثَى لاَ فِي الْقِسْمَةِ وَلاَ فِي الاِسْتِحْقَاقِ. (1)
45 -عَصَبَةُ الرَّجُل لُغَةً: بَنُوهُ وَقَرَابَتُهُ لأَِبِيهِ، سُمُّوا بِذَلِكَ، لأَِنَّهُمْ عُصِّبُوا بِهِ، أَيْ أَحَاطُوا بِهِ. وَالأَْبُ طَرَفٌ وَالاِبْنُ طَرَفٌ. وَالْعَمُّ جَانِبٌ، وَالأَْخُ جَانِبٌ. (2)
وَيُسَمَّى بِهَا الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِلْغَلَبَةِ. وَقَالُوا فِي مَصْدَرِهَا الْعُصُوبَةَ. وَالذَّكَرُ يُعَصِّبُ الأُْنْثَى أَيْ يَجْعَلُهَا عَصَبَةً. (3)
46 -وَالْعَاصِبُ بِنَفْسِهِ فِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ مَنْ يَرِثُ الْمَال كُلَّهُ إِذَا انْفَرَدَ أَوِ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْفَرْضِ، وَهُوَ الَّذِي يُرَادُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ. (4) وَعَرَّفَهُ صَاحِبُ السِّرَاجِيَّةِ: بِأَنَّهُ كُل ذَكَرٍ لاَ تَدْخُل فِي نِسْبَتِهِ إِلَى الْمَيِّتِ أُنْثَى، فَإِنَّ مَنْ دَخَلَتِ الأُْنْثَى فِي نِسْبَتِهِ إِلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً كَأَوْلاَدِ الأُْمِّ (5) .
(1) الفناري على السراجة ص 94 وما بعدها، والعذب الفائض ص 54 - 63، والشرح الكبير 4 / 411، والتحفة مع الشرواني 6 / 17
(2) مختار الصحاح ص 435 ط دار الكتاب
(3) السراجية ص 146، والعذب الفائض 1 / 74
(4) الشرح الكبير 4 / 414، والتحفة مع الحاشية 6 / 28، والعذب الفائض 1 / 75
(5) السراجة ص 146