(أ) إِذَا ظَهَرَ حَمْلٌ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهَا عَقْدًا صَحِيحًا، وَلَمْ تُعْلَمْ خَلْوَةٌ، وَأَنْكَرَ الْوَطْءَ، وَنَفَى الْحَمْل بِلِعَانٍ، فَتُسْتَبْرَأُ بِوَضْعِ الْحَمْل (1) .
(ب) إِذَا وُطِئَتْ الزَّوْجَةُ الْحُرَّةُ بِزِنًا. وَبِمِثْل ذَلِكَ قَال الْحَنَفِيَّةُ (2) .
(ج) إِذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ بِأَنِ اعْتَقَدَ الْمُسْتَمْتِعُ بِهَا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ.
(د) الْوَطْءُ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ مُجْمَعٍ عَلَى فَسَادِهِ لاَ يَدْرَأُ الْحَدَّ، كَمُحَرَّمٍ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ.
(هـ) إِذَا غَصَبَهَا غَاصِبٌ وَغَابَ عَلَيْهَا (أَيْ مَكَثَتْ عِنْدَهُ مُدَّةً وَخَلاَ بِهَا) وَلَوِ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا وَصَدَّقَتْهُ؛ وَذَلِكَ لاِتِّهَامِهِ بِتَخْفِيفِ عُقُوبَتِهِ، وَاتِّهَامِهَا بِحِفْظِ شَرَفِهَا ظَاهِرًا؛ وَلأَِنَّ ذَلِكَ حَقُّ اللَّهِ؛ وَلأَِنَّ الْغَيْبَةَ مَظِنَّةُ الْوَطْءِ (3) .
18 -إِنَّ حِكْمَةَ مَشْرُوعِيَّةِ الاِسْتِبْرَاءِ، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الْحَرَائِرِ أَمِ الإِْمَاءِ هِيَ:
تَعَرُّفُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ احْتِيَاطًا لِمَنْعِ اخْتِلاَطِ الأَْنْسَابِ. وَحِفْظُ النَّسَبِ مِنْ أَهَمِّ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ (4) .
اسْتِبْرَاءُ الأَْمَةِ:
يَكُونُ اسْتِبْرَاءُ الأَْمَةِ وَاجِبًا، وَيَكُونُ مُسْتَحَبًّا، فَيَكُونُ وَاجِبًا فِي الصُّوَرِ الآْتِيَةِ:
(1) البناني 4 / 199
(2) البدائع 4 / 1998 طبعة الإمام.
(3) شرح الزرقاني 4 / 202، والمدونة 3 / 122
(4) المبسوط للسرخسي13 / 146