عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. (1)
4 -يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْحُكْمِ وَاعْتِبَارِهِ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ، الدَّعْوَى الصَّحِيحَةُ، وَأَنَّهُ لاَ بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنَ الْخُصُومَةِ الشَّرْعِيَّةِ.
وَإِذَا صَحَّتِ الدَّعْوَى سَأَل الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْهَا. فَإِنْ أَقَرَّ فَبِهَا، وَإِنْ أَنْكَرَ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي، قُضِيَ عَلَيْهِ بِلاَ طَلَبِ الْمُدَّعِي عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ مُقْتَضَى الْحَال يَدُل عَلَى إِرَادَتِهِ ذَلِكَ. وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْقَاضِيَ لاَ يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلاَّ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي؛ لأَِنَّ الْحُكْمَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَقٌّ لِلْمُدَّعِي، فَلاَ يَسْتَوْفِيهِ إِلاَّ بِطَلَبِهِ. (2)
طُرُقُ إِثْبَاتِ الدَّعْوَى:
5 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الإِْقْرَارَ وَالشَّهَادَةَ وَالْيَمِينَ وَالنُّكُول وَالْقَسَامَةَ - عَلَى تَفْصِيلٍ فِي الْكَيْفِيَّةِ أَوِ الأَْثَرِ - حُجَجٌ شَرْعِيَّةٌ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا الْقَاضِي فِي قَضَائِهِ، وَيُعَوِّل عَلَيْهَا فِي حُكْمِهِ. (3)
(1) الاختيار للموصلي 2 / 109، ومغني المحتاج، 4 / 461، والمغني مع الشرح الكبير 11 / 451 وحاشية الدسوقي 4 / 146.
(2) شرح الدر 4 / 423، وتبصرة الحكام 1 / 39 و85 ط الحلبي الأخيرة، والشرح الكبير 4 / 148 ط الحلبي، والمغني 11 / 450، 451، والشرح الكبير 4 / 422، والبجيرمي 4 / 334، 347.
(3) بداية المجتهد 2 / 501، وحاشية ابن عابدين 4 / 462، 653، ونهاية المحتاج 8 / 314، والروض الندي 521 وما بعدها، ط السلفية.