فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2234 من 31949

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِذَا انْسَدَّ الْمَخْرَجُ الْمُعْتَادُ وَانْفَتَحَ آخَرُ، لَمْ يُجْزِئْهُ الاِسْتِجْمَارُ فِيهِ، وَلاَ بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ، لأَِنَّهُ غَيْرُ السَّبِيل الْمُعْتَادِ. وَفِي قَوْلٍ لَهُمْ: يُجْزِئُ.

وَلَمْ يُعْثَرْ عَلَى قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. (1)

الْمَذْيُ:

16 -الْمَذْيُ نَجِسٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَهُوَ مِمَّا يُسْتَنْجَى مِنْهُ كَغَيْرِهِ، بِالْمَاءِ أَوْ بِالأَْحْجَارِ. وَيُجْزِئُ الاِسْتِجْمَارُ أَوْ الاِسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ مِنْهُ. وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي قَوْلٍ هُوَ خِلاَفُ الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.

أَمَّا فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهِيَ الرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ الْمَاءُ وَلاَ يُجْزِئُ الْحَجَرُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنْت رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَتْ أَنْ أَسْأَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَْسْوَدِ فَسَأَلَهُ، فَقَال: يَغْسِل ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ. وَفِي لَفْظٍ يَغْسِل ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ. (2)

وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْغُسْل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا خَرَجَ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ، أَمَّا إِنْ خَرَجَ بِلاَ لَذَّةٍ أَصْلًا فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ الْحَجَرُ، مَا لَمْ يَكُنْ يَأْتِي كُل يَوْمٍ عَلَى وَجْهِ السَّلَسِ، فَلاَ يُطْلَبُ فِي إِزَالَتِهِ مَاءٌ وَلاَ حَجَرٌ، بَل يُعْفَى عَنْهُ. (3)

(1) الذخيرة 1 / 203، والمغني 1 / 118.

(2) حديث علي رضي الله عنه:"كنت رجلا مذاء"رواه البخاري ومسلم وأبو داود والبيهقي، وتفرد أبو داود بلفظ"وأنثييه" (فتح الباري 1 / 379 ط السلفية، وصحيح مسلم 1 / 247 بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، وسنن أبي داود 1 / 142 ط السعادة، وسنن البيهقي 1 / 115 ط دار المعرفة) .

(3) الطحطاوي على الدر 1 / 164، والذخيرة للقرافي 1 / 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت