فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4041 من 31949

قَبْل انْقِطَاعِ دَمِهِمَا، وَاخْتَلَفُوا هَل يَكُونُ الْغُسْل شَرْطًا لِحِل الاِسْتِمْتَاعِ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ، أَوْ يَكْفِي أَنْ تَكُونَ فِي حُكْمِ الطَّاهِرَاتِ؟ . فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى تَحْرِيمِ الْوَطْءِ حَتَّى تَغْتَسِل أَوْ تَتَيَمَّمَ إِنْ كَانَتْ أَهْلًا لَهُ، وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِنِ انْقَطَعَ دَمُهَا لأَِكْثَرِ الْحَيْضِ وَهُوَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ عِنْدَهُ حَل الْوَطْءُ فِي الْحَال، وَإِنِ انْقَطَعَ لأَِقَلِّهِ لَمْ يَحِل حَتَّى تَغْتَسِل أَوْ تَتَيَمَّمَ، أَوْ تَصِيرَ الصَّلاَةُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهَا، بِأَنْ يَمْضِيَ وَقْتٌ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ يَتَّسِعُ لِلْغُسْل أَوِ التَّيَمُّمِ وَالصَّلاَةِ (1) ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي بَابِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ.

انْقِطَاعُ الاِقْتِدَاءِ بِنِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ:

4 -يَنْقَطِعُ الاِقْتِدَاءُ فِي الصَّلاَةِ مِنْ جَانِبِ الْمَأْمُومِ إِنْ نَوَى مُفَارَقَةَ إِمَامِهِ، وَفِي كَوْنِ الصَّلاَةِ مَعَ الْمُفَارَقَةِ صَحِيحَةً أَوْ بَاطِلَةً خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، مِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّهَا صَحِيحَةٌ مُطْلَقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّهَا بَاطِلَةٌ مُطْلَقًا، وَيُفَرِّقُ الْبَعْضُ بَيْنَ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ مَعَ الْعُذْرِ وَبِدُونِهِ، فَهِيَ مَعَ الْعُذْرِ صَحِيحَةٌ، وَبَاطِلَةٌ بِدُونِهِ (2) . وَيُفَصِّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ وَالاِقْتِدَاءِ.

وَكَذَلِكَ تَنْقَطِعُ الْقُدْوَةُ بِخُرُوجِ الإِْمَامِ مِنْ صَلاَتِهِ وَمَعَ خُرُوجِهِ تَنْشَأُ بَعْضُ الأَْحْكَامِ، فَقَدْ تَبْطُل صَلاَتُهُ وَصَلاَةُ الْمَأْمُومِينَ، وَقَدْ يَسْتَخْلِفُ وَتَصِحُّ الصَّلاَةُ (3) وَيُفَصِّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي (صَلاَةِ

(1) المجموع 2 / 370 - 371، 380.

(2) المغني 2 / 233، والحطاب 2 / 122، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 184.

(3) مغني المحتاج 1 / 259 ط مصطفى الحلبي، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت