وَازَّيَّنَتْ (1) أَيْ حَسُنَتْ وَبَهَجَتْ بِالنَّبَاتِ. فَأَمَّا التَّبَرُّجُ: فَهُوَ إِظْهَارُ تِلْكَ الزِّينَةِ لِمَنْ لاَ يَحِل لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهَا.
3 -التَّبَرُّجُ: إِظْهَارُ الزِّينَةِ وَالْمَحَاسِنِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ فِيمَا يُعْتَبَرُ عَوْرَةً مِنَ الْبَدَنِ: كَعُنُقِ الْمَرْأَةِ وَصَدْرِهَا وَشَعْرِهَا، وَمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الزِّينَةِ. أَوْ كَانَ فِيمَا لاَ يُعْتَبَرُ عَوْرَةً: كَالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، إِلاَّ مَا وَرَدَ الإِْذْنُ بِهِ شَرْعًا كَالْكُحْل، وَالْخَاتَمِ، وَالسِّوَارِ، عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (2) قَال: مَا ظَهَرَ مِنْهَا: الْكُحْل، وَالْخَاتَمُ، وَالسِّوَارُ (3) . وَلأَِنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى كَشْفِ ذَلِكَ فِي الْمُعَامَلاَتِ فَكَانَ فِيهِ ضَرُورَةٌ، عَلَى أَنَّ فِي اعْتِبَارِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ مِنَ الْعَوْرَةِ خِلاَفًا يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (عَوْرَةٌ) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلتَّبَرُّجِ:
تَبَرُّجُ الْمَرْأَةِ:
4 -تَبَرُّجُ الْمَرْأَةِ عَلَى أَشْكَالِهِ الْمُخْتَلِفَةِ، سَوَاءٌ
(1) سورة يونس / 24.
(2) سورة النور / 31.
(3) تفسير القرطبي 12 / 228، وفتح القدير للشوكاني 4 / 24.