5 -إِنْ أَشْرَكَ عِبَادَتَيْنِ فِي النِّيَّةِ، فَإِِنْ كَانَ مَبْنَاهُمَا عَلَى التَّدَاخُل كَغُسْلَيِ الْجُمُعَةِ وَالْجَنَابَةِ، أَوِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ، أَوْ غُسْل الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ، أَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا غَيْرَ مَقْصُودَةٍ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ مَعَ فَرْضٍ أَوْ سُنَّةٍ أُخْرَى، فَلاَ يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي الْعِبَادَةِ؛ لأَِنَّ مَبْنَى الطَّهَارَةِ عَلَى التَّدَاخُل، وَالتَّحِيَّةُ وَأَمْثَالُهَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ بِذَاتِهَا، بَل الْمَقْصُودُ شَغْل الْمَكَانِ بِالصَّلاَةِ، فَيَنْدَرِجُ فِي غَيْرِهِ.
أَمَّا التَّشْرِيكُ بَيْنَ عِبَادَتَيْنِ مَقْصُودَتَيْنِ بِذَاتِهَا كَالظُّهْرِ وَرَاتِبَتِهِ، فَلاَ يَصِحُّ تَشْرِيكُهُمَا فِي نِيَّةٍ وَاحِدَةٍ؛ لأَِنَّهُمَا عِبَادَتَانِ مُسْتَقِلَّتَانِ لاَ تَنْدَرِجُ إِحْدَاهُمَا فِي الأُْخْرَى. (1)
وَانْظُرْ أَيْضًا مُصْطَلَحَ: (نِيَّةٌ) .
ج - التَّشْرِيكُ فِي الْمَبِيعِ:
6 -يَجُوزُ التَّشْرِيكُ فِي الْعَقْدِ، كَأَنْ يَقُول الْمُشْتَرِي لِعَالِمٍ بِالثَّمَنِ: أَشْرَكْتُكَ فِي هَذَا الْمَبِيعِ وَيَقْبَل الآْخَرَ، وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (2) فَإِِنْ أَشْرَكَهُ فِي قَدْرٍ مَعْلُومٍ كَالنِّصْفِ وَالرُّبُعِ فَلَهُ ذَلِكَ فِي الْمَبِيعِ، وَإِِنْ أَطْلَقَ فَلَهُ النِّصْفُ؛ لأَِنَّ
(1) الإقناع على شرح الخطيب 2 / 6، ونهاية المحتاج 4 / 106، والمغني 1 / 221.
(2) البدائع 5 / 226، وحاشية الدسوقي 3 / 157، وأسنى المطالب 2 / 91 - 92، ونهاية المحتاج 4 / 106، والمغني 4 / 131.