وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ حَصْرَ لِعَدَدِ رَكَعَاتِهِ وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ (1) . لِخَبَرِ: الصَّلاَةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ مَنْ شَاءَ أَقَلّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَر (2) .
رَكَعَاتُ تَهَجُّدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
7 -قَال ابْنُ قُدَامَةَ: اُخْتُلِفَ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِ تَهَجُّدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُوِيَ أَنَّهُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْل ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً (3) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ غَيْرِهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلاَ تَسْأَل عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلاَ تَسْأَل عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا. وَفِي لَفْظٍ قَالَتْ: كَانَتْ صَلاَتُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ بِاللَّيْل ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَفِي لَفْظٍ: مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ. وَفِي لَفْظٍ كَانَ يُصَلِّي ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. وَفِي لَفْظٍ كَانَ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى الْفَجْرِ إحْدَى
(1) نهاية المحتاج للرملي 2 / 124 - 128، وكشاف القناع 1 / 438 - 439، والمغني 2 / 138 - 141.
(2) حديث:"الصلاة خير موضوع من شاء أقل ومن شاء أكثر"أخرجه أحمد (5 / 178 ط الميمنية) من حديث ذر، وأورده الهيثمي في المجمع (1 / 160 - ط القدسي) وقال:"فيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط".
(3) "كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة"أخرجه مسلم (1 / 531 - ط الحلبي) من حديث ابن عباس.