الْهُيَامُ:
2 -مِنْ مَعَانِي الْهُيَامِ أَنَّهُ دَاءٌ يُصِيبُ الإِْبِل مِنْ مَاءٍ تَشْرَبُهُ مُسْتَنْقَعًا، أَوْ هُوَ عَطَشٌ شَدِيدٌ لاَ تَرْتَوِي مَعَهُ بِالْمَاءِ، فَتَهِيمُ فِي الأَْرْضِ وَلاَ تَرْعَى. وَالْوَاحِدُ هَيْمَانُ، وَالأُْنْثَى هَيْمَى
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْهَيْمَاءِ وَالثَّوْلاَءِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُصَابَةٌ بِآفَةٍ تَمْنَعُهَا مِنَ السَّوْمِ وَالرَّعْيِ (1) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
3 -يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ عَدَمَ إِجْزَاءِ الثَّوْلاَءِ فِي الأُْضْحِيَّةِ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ خَصُّوا عَدَمَ الإِْجْزَاءِ بِالشَّاةِ دَائِمَةِ الْجُنُونِ الَّتِي فَقَدَتِ التَّمْيِيزَ بِحَيْثُ لاَ تَهْتَدِي لِمَا يَنْفَعُهَا وَلاَ تُجَانِبُ مَا يَضُرُّهَا، أَمَّا الْجُنُونُ غَيْرُ الدَّائِمِ فَلاَ يَضُرُّ عِنْدَهُمْ (2) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى جَوَازِ التَّضْحِيَةِ بِالثَّوْلاَءِ، إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَيَّدُوا جَوَازَ التَّضْحِيَةِ بِهَا بِمَا إِذَا كَانَتْ تَعْتَلِفُ، أَمَّا إِذَا كَانَ الثَّوَل يَمْنَعُهَا مِنَ الرَّعْيِ وَالاِعْتِلاَفِ فَلاَ
(1) الموسوعة الفقهية 5 / 84، ونهاية المحتاج 8 / 128.
(2) الحطاب 3 / 241، وحاشية الدسوقي 2 / 120 ط دار الفكر، ونهاية المحتاج 8 / 128، والجمل على شرح المنهج 5 / 253، وروضة الطالبين 3 / 195، والموسوعة الفقهية 5 / 86.