وَقَوْل ابْنِ مَسْعُودٍ:"اللَّهُمَّ صَل عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ. وَفِي كُل هَذَا دَلاَلَةٌ وَاضِحَةٌ وَبَرَاهِينُ لاَئِحَةٌ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَالْمَانِعُ يَحْتَاجُ إِلَى إِقَامَةِ دَلِيلٍ، سِوَى مَا تَقَدَّمَ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَنْهَضُ دَلِيلًا مَعَ الاِحْتِمَالاَتِ السَّابِقَةِ. (1) "
: 9 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ إِطْلاَقِ لَفْظِ السَّيِّدِ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ إِلَى جَوَازِ إِطْلاَقِ لَفْظِ السَّيِّدِ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى فِي يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} (2) أَيْ أَنَّهُ فَاقَ غَيْرَهُ عِفَّةً وَنَزَاهَةً عَنِ الذُّنُوبِ. وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَل فِي امْرَأَةِ الْعَزِيزِ: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} (3) أَيْ زَوْجَهَا وَبِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل: مَنِ السَّيِّدُ؟ قَال: يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ قَالُوا: فَمَا فِي أُمَّتِكَ مِنْ سَيِّدٍ؟ قَال: بَلَى، مَنْ
(1) رد المحتار على الدر المختار 11 / 345، والفواكه الدواني على رسالة القيرواني 2 / 464، وحاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 1 / 21، والآداب الشرعية والمنح المرعية 3 / 464 - 465، والقول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع ص 101، ولسان العرب 2 / 235.
(2) من الآية 39 من سورة آل عمران.
(3) من الآية 25 من سورة يوسف.